كشفت محاكمة شباب فايسبوك، الذين ينتمون إلى شبيبة العدالة والتنمية، أو متعاطفين معها عن حقيقة صفحة « فرسان الإصلاح »، التي كان عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية قد تبرأ منها قبل مقتل السفير الروسي، ومتابعة المشرفين عليها بتهمة الإشادة بمقتله.
عبد الصمد الإدريسي، دفاع المتهمين، الذين كانوا يشرفون على صفحة « فرسان الإصلاح » ألقى مرافعة مطولة اعتبر فيها أن « هؤلاء الشباب يؤدون ثمن مواقفهم السياسية، بعدما أزعجت صفحتهم في فايسبوك عددا من الجهات ».
وعاد الإدريسي إلى الحديث عن ظروف تأسيس الصفحة، وإنشائها، والغرض منها، وقال إن « يوسف الرطمي وعبد الإله حربالة، الموظفين في المكتب الشريف للفوسفاط، قررا مباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات المحلية، والجهوية في 4 من شتنبر 2015، إنشاء صفحة تحمل عنوان « فرسان العدالة والتنمية » من أجل دعم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والذي كان حينها رئيسا للحكومة، وأن تساهم هذه الصفحة في النقاش السياسي العام داخل المجتمع.
واستطرد الإدريسي أن « وصول عدد معجبي الصفحة إلى أزيد من 100 ألف شخص في ظرف أشهر قليلة، جعلها محط أنظار العديدين، وتمت مناقشتها على أعلى مستوى مع عبد الإله ابن كيران، وهو ما جعله يتبرأ منها، ويصف المشرفين عليها بـ »الصكوعة »، يقول الإدريسي.
ولفت المتحدث نفسه الانتباه إلى أن المشرفين على الصفحة غيروا اسمها من « فرسان العدالة والتنمية » إلى « فرسان الإصلاح » بعد تبرؤ ابن كيران مما ينشرون، وذلك بعدما « شعلو البولات الفوق »، بحسبه.
معطى آخر كشفه الإدريسي، أن الصفحة، التي كان يديرها في البداية كل من يوسف الرطمي، ومحمد حربالة عرفت انسحاب هذا الأخير منها نتيجة خلاف بينه، والرطمي حول ملف تقاعد البرلمانيين، فبينما كان حربالة يدعو إلى انخراط مكثف في الحملة ضد تقاعد البرلمانيين باعتبارها معركة يخوضها الشعب، كان الرطمي أكثر تحفظا من الانخراط فيها.
وحاول الرطمي إقناع حربالة أكثر من مرة بأن هناك برلمانيين في العدالة والتنمية يشتغلون بجد، ولا إشكال في تقاعدهم، وهو ما كان يرد عليه الأخير بأن الصفحة ليست ملكا للعدالة والتنمية، قبل أن يغادر، ويعوضه عبد الإله الحمدوشي.
وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية، المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب في ملحقة محكمة الاستئناف في سلا، قد أصدرت، مساء أمس الخميس أحكاما بالحبس سنة نافذة في حق 7 متابعين من شبيبة العدالة والتنمية، والمتعاطفين معها بتهمة الإشادة بالإرهاب، على خلفية تدوينات حول مقتل السفير الروسي.