الرميد "يناقض" الداخلية: محتجو الرباط "رفسوا" والدولة القامعة تشهد على نفسها بالاستبداد

14 يوليو 2017 - 13:14

بعد أيام من الصمت حول التدخل العنيف للقوات العمومية، مساء السبت الماضي، خرج مصطفى الرميد. وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ليدلي بدلوه في الموضوع.

وعلى عكس ما جاء في بلاغ ولاية الرباط، كون تدخلها لفض وقفة الداعين إلى إطلاق سراح معتقلي حراك الريف كان قانونيا، أقر وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان باعتداء الأمن على المحتجين.

وقال الرميد، في تدوينة مطولة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه “لا شيء يبرر العنف الذي يسلط على مواطن كان متجمهرا ولم يصر عليه بعد الإنذار القانوني، كما أنه يعتبر اعتداء اقدام عون القوة العمومية على رفس مواطن جالس أرضا، أو ركله وهو في حالة مغادرة للمكان كما حصل في حادث السبت الأخير”، في إشارة إلى تعمد عناصر الأمن ضرب عدد من المحتجين.

الرميد أعاد الحديث عن حرية التجمهر، وقال “إن حرية التجمهر ليست إحدى الحريات المكفولة دستوريا فحسب، بل إنها حق أساسي للمواطنين، كما أن كيفية تعامل الدولة مع ممارستها يعتبر مؤشر احاسما لتحديد مستوى تطورها الحقوقي، فالدول القامعة لهذه الحرية تشهد على نفسها بالاستبداد والسلطوية”، مضيفا أنه في المقابل، فإن الدول التي “ترعى ممارسة هذه الحرية وتصونها، فإنها تعطي الدليل على تقدمها الديمقراطي، غير أن هذه الحرية ليست مطلقة تمارس بعشوائية وفوضوية، بل ينظمها القانون”.
وشدد الوزير أن “التجمهر لا يتطلب أي تصريح مسبق، خلافا للتجمع والمظاهرة بالطريق العمومي، ولايجوز منعه إلا إذا كان مسلحا (كحمل العصي او الحجارة من قبل أشخاص لم يتم إبعادهم من قبل المتجمهرين انفسهم)، أو أحاطت به معطيات تجعله مخلا بالأمن العمومي (كعرقلة السير في الطريق العمومي أو رفع شعارات تمس بشكل واضح ومباشر بالتوابث الجامعة، أو فيها مخالفة صريحة للقوانين كان تشوبها دعوات للاعتداء على الغير أو الممتلكات أو التمييز بكافة أنواعه”.
وتبع أنه “إذا قدرت السلطة العمومية أن هناك مايستوجب فض التجهر، وفق ما هو مقرر قانونا، فيلزم احترام الإجراءات الشكلية الجوهرية اللازمة، والمتمثلة في أقدام ممثل القوة العمومية الحامل بوضوح لشارات وظيفته على توجيه أمر للمتجمهرين بفض التجمهر بواسطة مكبر الصوت، طبقا لما ينص عليه القانون حسب التفصيل والدقة الواردين به”.
وسجل أنه سبق أن أكد في عدة مرات على أهمية التوثيق السمعي البصري لهذا الإجراء، الذي من شأنه المساعدة على انضباط المعنيين سلطات عمومية ومتجمهرين بحكم الإحساس بالرقابة وإمكان المحاسبة، كما أنه يمكن أن يكون دليلا هاما يرجع إليه عند الحاجة ممن له حق النظر”، قبل أن يتساءل أنه “لا يدري ما المانع من اعتماده إلى حد الآن باعتباره ممارسة فضلى، في انتظار تأطيره بمقتضى القانون.

وشدد الرميد أن تقدير مدى اخلال تجمهر معين بالأمن العمومي، “يبقى من اختصاص المسؤولين عن الأمن العمومي، غير أنه يخضع للرقابة القضائية البعدية، ولرقابة المؤسسات الرقابية كالبرلمان، وتقييم مكونات المجتمع المدني والصحافة، وغيرها مما يجعل كل سلطة تمارس صلاحياتها تحت مراقبة سلطات أخرى”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.