صور وفيديو: سامي سهيل المغني
« بعد خروجي من المسشفى الذي أخذوني إليه .. لا أحد من المسؤولين اهتم لأمري، أو سعى في حل مشكلتي »، بهذه الكلمات، وبعيون دامعة، اختارت « عائشة البوزياني »، المعرفة ب »مي عيشة » أن تصف سبب عودتها، صباح اليوم الجمعة، إلى المكان الذي هددت فيه بالإنتحار قبل حوالي ثلاثة أشهر، بعد أن شعرت بالإهمال والتماطل في رفع الظلم عنها.
المرأة الخمسينية الشهيرة قالت إنها رجعت إلى ما أصبح يسمى ب »بوطو المظالم » لأنها شعرت « بالحكرة » مجددا، ولإعادة إثارة الانتباه إلى قضيتها، مضيفة بأن الفاعلين « مستمرون في ممارساتهم بنزع أراضي الأرامل وضعاف الناس عن طريق تزوير الوثائق وتواطئ المسؤولين »، بحسب تعبيرها.
ونفت « مي عيشة » نيتها بالعودة إلى تسلق عمود الإتصالات، مؤكدة أن قدومها من « سيدي الطيبي » –حيث تقطن- إلى الرباط وزيارتها إلى « عمود المظلومين »، بغرض لفت الإنتباه مجددا إلى قضيتها، وذلك على هامش زيارتها إلى الرباط لتتبع ملفها المعروض أمام المحكمة.
المتحدثة أكدت أنها لا تزال تعيش مع أخيها وأبنائه، بعد أن بيعت أرضها في مزاد علني بناء على حكم قضائي أدانها مع شقيقها بتهمة الترامي على أملاك الغير.
[youtube id= »lCq_td560RM »]
وأكدت « مي عيشة » أن أرضها بيعت في المزاد بـ92 مليون ،سنتيم دون أن تستفيد من أي مبلغ، مضيفة بأنها وجهت شكايات إلى عدد من الجهات، وحاولت زيارة رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران بنكيران ،والجمعيات الحقوقية دون أن يتم التحرك لإنصافها.
واستعرضت العشرات من الوثائق والأحكام القضائية التي حملتها معها إلى الرباط، مؤكدة أن ملفها لم يراوح مكانه.

وكانت قضية « مي عايشة » قد أثارت تضامنا واسعا من طرف رواد التواصل الإجتماعي بعد قيامها، نهاية أبريل الماضي، بتسلق أحد أعمدة الإتصال، بالقرب من مبنى البرلمان، مهددة بإحراق نفسها، احتجاجا على هذا الظلم الذي طالها.
وفي اتصال ب »اليوم 24″، أكد المحامي محمد زيان، الذي تكلف بقضيتها، أن المحكمة قد حددت جلسة للبث في ملف « مي عايشة »، مؤكدا أن الملف لازال في بدايته.
وكان العمود المذكور قد تحول إلى قبلة إلى المحتجين، بعد أن أقدم رجل أربعيني ينحدر من مدينة الراشيدية، أول أمس الأربعاء على تسلقه، احتجاجا على ما أسماه بتماطل المسؤولين في منحه مأذونية نقل « كريمة » كان قد أمر له بها الملك محمد السادس قبل 6 سنوات.
كما قامت السلطات، أمس الخميس، بإجراء تعديلات على العمود المذكور، لمنع محاولات الإنتحار من فوقه، بعد يوم من قيام رجل آخر قدم من الراشيدية للإحتجاج على منعه من “كريمة” منحها إليه الملك وماطل المسؤولون في تقديمها له خلال 6 سنوات.

