توصل « اليوم 24 » لمعطيات مثيرة بشأن الجريمة المروعة، التي هزت أحياء المدينة القديمة في مكناس، ليلة أمس الأربعاء، وراح ضحيتها شخص في عقده الثالث، طعنه رفيقه بواسطة سكين في جهة القلب، في وقت تدخل لمنعه من ارتكاب جريمة في حق حارس ليلي، قال إن حسابا قديما يريد أن يصفيه معه.
مصدر من حي « باب بردعين » كشف ل »اليوم24″ أن أسباب ارتكاب الجريمة، التي هزت العاصمة الإسماعيلية ليلة أمس الأربعاء، لها علاقة بحساب شخصي يجمع المتهم بشخص يقطن في الحي الشعبي « باب بردعين »، يعود للسنة الماضية، حينما أدلى الشاهد بأقواله ضد المتهم أمام المحكمة، التي قضت في حقه بسنة حبسا نافذا، بعد متابعته من أجل « السرقة والعنف ».
وأضاف المصدر أن أصل الحكاية يعود إلى يوم اعترض فيه المتهم سبيل مهاجر مغربي يعمل في إسبانيا، وذلك لغرض سرقته، دون أن يدري بأنه من قاطني حي « باب بردعين »، وأنه قوي البنية يصعب قهره، حيث أسقطه المهاجر أرضا، وقام بتكبيل يديه، قبل أن يسلمه للشرطة، التي أحالته على النيابة العامة المختصة، وحكم عليه بسنة حبسا، قضاها كاملة قبل أن يغادر أسوار السجن منذ أسبوع، وغصة الشاهد في حلقه، كيف لا وهو الذي تسبب في اعتقله، هكذا ظل يردد !
بعد معانقته الحرية، بحث المتهم عن رفيق له يقطن إلى جواره بحي « سيدي بابا »، تجرعا معا كمية من الخمر، وتوجها نحو المدينة القديمة، ليكون أول شيء تذكره، يضيف المصدر نفسه، لحظة تعنيفه من طرف المهاجر، وتقديمه أمام المحكمة، التي استمعت لإفادة الشهود، وحكمت عليه بسنة نافذة، اعتبرها « شمتة » وجب محاسبة من كان سببا فيها، وهو ما دفعه لزيارة المكان من جديد، والبحث عن حارس موقف السيارات، ليصفي حسابه القديم معه.
في اللحظة التي ستقع الجريمة، أخرج المتهم سكينه، وراح يهدد حارس السيارات، دون أن يتأكد من هويته، تدخل شخص آخر، وبحكم معرفته به، أراد أن يمنعه من ارتكاب جريمته، لكن المتهم كان له رأي آخر، وأمسك بقبضة السكين، في محاولة لتوجيه طعنة للطرف الثالث، حيث في لحظة إرجاع السكين إلى الخلف، أصاب رفيقه في جهة القلب، سقط إثرها مغشيا عليه، ليلقى حتفه دقائق بعد الواقعة.
وكانت مصالح أمن مكناس، أوقفت المشتبه به، ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث معه، وتقديمه أمام المحكمة.