وجه محمد لعرج، وزير الثقافة والاتصال، سؤالا « غريبا » لأبو حفص، خلال فعاليات الملتقى الوطني التاسع لفن الكاريكاتور والإعلام، الذي أقيم بشفشاون، حيث سأله « عن سبب حضوره مهرجانا فنيا رغم حمله « صبغة وبروفيلا دينيا »!!
وقال أبو حفص، الذي استغرب سؤال الوزير، في تدوينة له على صفحته الخاصة في الفايسبوك « أحالني سؤال وزير الثقافة والاتصال، على الخصومة النكدة المصطنعة بين الدين والفن، تلك الخصومة التي أسستها بعض المذاهب الفقهية، وتبناها بتنطع الفقه البدوي الذي سوق للناس خلال العقود الأخيرة، بصفته الفهم الصحيح والوحيد للدين والإسلام ».
واعتبر أبو حفص أن « الخصومة بين الدين والفن جريمة بكل المقاييس، لابد من عقد المصالحة بين مجالين بينهما من الارتباط التاريخي وعمق العلاقة، وهذه المصالحة هي أحد أهم الأوراش التي يجب الاشتغال عليها في معركة التنوير والإصلاح والديني، وأحد أهم الوسائل لمحاربة العنف والتطرف ».
وأضاف أبو حفص الذي نشأ في وسط سلفي، أن « الطفل المتدين طفل جاف المشاعر فارغ الوجدان قليل الإحساس، قتلت في نفسه كل فرص الإبداع والتعبير والتنفيس، وحرم من كل ما يهذب الأرواح وينمي العقول والخيال ويفتح الآفاق ويمنح المتعة والترفيه، فالموسيقى حرام، والغناء حرام، والرسم حرام، والنحت حرام، والتصوير حرام، والسينما حرام، والمسرح حرام، والتمثيل حرام ».
وأشار المتحدث إلى أن « جفاء وجفاف وقحولة في الخيال والوجدان هم السبب في ميل نفوس بعض الشباب للعنف متسائلا لم يتبنى بعضنا نظرة أحادية الأبعاد وأحكاما إطلاقية لا تخرج إلا من زاوية واحدة؟ كيف تتمكن التنظيمات المتطرفة من استقطاب كثير من شبابنا وإقناعهم بتلك السبل والمسالك؟ ».