حمل المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية مسؤولية الاحتجاجات التي يعرفها الريف، والحسيمة بشكل خاص، إلى « التدخل في إرادة المواطنين خلال العملية الانتخابية الأخيرة ».
وقال البيان الختامي الصادر عن المجلس الوطني، اليوم الأحد، « إن المجلس الوطني إذ يستحضر التداعيات الناجمة عن الاحتجاجات التي عرفها إقليم الحسيمة على أزيد من ثمانية أشهر، يعتبر أن من أسبابها العميقة ما عرفه الإقليم من تدخل سافر في إرادة المواطنين وفي العملية الانتخابية وبيع الوهم للناس، مما أسهم في تراجع منسوب الثقة بين المواطنين والمجالس المنتخبة وبينهم وبين الأحزاب السياسية ».
وشدد برلمان البيجيدي على أن معالجة الأوضاع التي تعرفها منطقة الريف « تتطلب أولا معالجة قضية المعتقلين، وضمان الحق في الاحتجاج والاستجابة لمطالب المحتجين ».
وفِي هذا السياق قال المصدر إن معالجة موضوع الريف « يقتضي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على معالجة أسبابها والعوامل التي أنتجتها في العمق، بالاستناد إلى مقاربة سياسية، تقوم من جهة على معالجة قضية المعتقلين، والعمل على إرجاع علاقة الثقة بين الدولة والمواطنين وبينهم وبين المؤسسات المنتخبة، وإلى مقاربة اجتماعية وحقوقية تقوم على الاستجابة للمطالب المشروعة وضمان الحق في الاحتجاج السلمي في نطاق احترام مقتضيات القانون من قبل الجميع ».
وعبر المجلس الوطني للبيجيدي عن « رفضه لأي تجاوز يمس الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير ». وفي المقابل، استنكر برلمان العدالة والتنمية « ما تعرض له بعض رجال الأمن من اعتداء نتجت عنه إصابات جسدية ».
واستنكر، فضلا عن ذلك، « تسريب شريط مصور لمواطن في حالة اعتقال بطريقة مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية مما يقتضي التحقيق وترتيب الجزاءات اللازمة ».