سلاح المغرب القانوني في معركة ترسيم الحدود مع إسبانيا

13 يوليو 2017 - 02:30

بعد عشرة أيام على مصادقة المجلس الحكومي على قانونين ومرسومين يتعلقون بتعديل النصوص التشريعية والتنظيمية الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية تهدف إلى إدراج المجالات البحرية قبالة سواحل الصحراء المغربية بشكل صريح في المنظومة القانونية الوطنية، كشف معطيات جديدة أوردتها صحيفة ” آ ب س”، القريبة من مصادر القرار في إسبانيا، أن المغرب التجأ هذه المرة في صراعه الضمني مع إسبانيا حول ترسيم حدوده  قبالة  جزر الخالدات إلى سلاح قانوني مهم ومعترف به دوليا لتعزيز وتقوية دفعاته القانونية في أفق تقديم الملف النهائي لتمديد الجرف النهائي. وأشارت كذلك إلى ان الملف القانوني للمغرب “سيعالج في المنظمة البحرية الدولية وفي لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات الرامية”.

تقرير “آ ب س” أوضح ان المغرب استعان بالخدمات القانونية لـ”ليندسي بارسون”، من أجل وضع الأسس القانونية للخروج باتفاق يقضي بترسيم الحدودي بينهما قابلة جزر الكناري تحت مظلة الأمم المتحدة. وأضاف ان “الأمر يتعلق بأحد أكبر الخبراء الأوروبيين في القانون البحري الدولي ومتخصص في الجيولوجيا البحرية، إذ راكم تجربة تتجاوز الـ30 عام في مجال المسح الطبوغرافي وأخذ العينات في سياق النظم القانونية البحرية”.  المعلومات التي أوردتها الصحيفة اليمنية توضح أن مصادر القرار في إسبانيا منزعجة من قرار المغرب بترسيم حدود، خاصة انها تأتي على بعد ساعات من تسريب نفس الصحيفة معلومات تهاجم فيها آنا بالاسيو، وزيرة الخارجية في عهد خوسي ماريا أثنار، وتتهمها بالعمل لصالح المغرب.

المعلومات أوضحت كذلك أن الخبير القانوني الذي تعاقد معه المغرب كان يشغل منصب الرئيس التقني والعضو الدائم في الوفد البريطاني لدى الأمم المتحدة حول الحدودية البحرية، مبرزا أن من بين الملفات الكبيرة والمعقدة قانونية التي كلف بها هناك الملف المرتبط بصراع الأرجنتين وبريطانيا من اجل مياه جزيرة “مالفيناس” التي تعتبرها الأرجنتين آخر مستعمر بريطانية في امريكا الجنوبية. وأردفت كذلك أن ليندسي بارسون “واحد من أكبر الشخصيات الأكاديمية الأوروبية المتخصصة في جيولوجيا المحيطات”، إذ أنجز “أكثر من 200 ورقة علمية منشورة”. قوة الملف المغربي الذي سينجزه ليندسي بارسون تكمن في كون هذا الأخيرة هو الآن “عضو في لجنة ترسيم الحدود البحرية التابعة لرابطة القانون الدولي وعضو في العديد من المجالس الاستشارية الدولية”، كما انه ” رئيس اللجنة القانونية والتقنية للهيئة الدولية لقاع البحار التابعة للأمم المتحدة، التي يوجد مقرها في جامايكا”، مما يجله على دراية بأسرار وخبايا مثل هذه الصراعات.

على صعيد متصل، كشفت المعلومات ذاتها أن بدء المغرب الإجراءات القانونية لترسيم الحدود يرجع، كذلك، إلى طلبات شركات  صناعة النقل البحري وشركات النفط من أجل توفير الحماية القانونية، لا سيم في ظل التحرشات التي تتعرض لها من قبل البوليساريو وحلفائها، مؤخرا. غير أن المصدر ذاته يشك دون تقديم حجج مقنعة في قدر المغرب في تدبير هذه المنطقة البحرية التي يسعى إلى ترسيمها بالقول:” مع ذلك، فشركات التأمين المقاولات الراغبة في الاستثمار في هذه المنطقة (الصحراء) في النقل والنفط والسياحة قد أعربوا عن شكوكهم حول القدرة القانونية لرباط في تنظيم هذه الجبهة البحرية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.