اعتبرت اللجنة الوطنية للتضامن مع شباب « فيسبوك » المعتقلين على خلفية تدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي تعليقا على خبر مقتل السفير الروسي بأنقرة يوم 19 دجنبر من السنة الماضية، أن الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الابتدائية في ملحقة سلا، مساء الخميس 13 يوليوز 2017، مقلق في سياق المسار السياسي الحالي.
وقالت اللجنة في بيان لها، إن محاكمة الشباب المذكورين « تمت بخلفية سياسية واضحة، هدفت إلى الإساءة إلى سمعة حزب العدالة والتنمية ».
وأضاف المصدر ذاته، أن المحاكمة تروم « توجيه الرأي العام الوطني لشرعنة عملية البلوكاج السياسي، الذي استهدف عودة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لرآسة الحكومة من جديد بعد تجديد ثقة الناخبين في الهيأة السياسية، التي ينتمي إليها الشباب المعتقلون، وحتى يتم الالتفاف على مضمون الفصل 47 من الدستور المغربي ».
وشددت اللجنة الوطنية، التي تنسقها الحقوقية فاطمة البوحسيني على أنها تلقت الأحكام الصادرة في حق الشباب « بقلق بالغ واستياء عميق »، واعتبرت أن « هذه المحاكمة ظالمة، وجائرة ».
وطالبت اللجنة الوطنية للتضامن مع شباب فايسبوك المعتقيلن « القضاء الاستئنافي بضرورة تصحيح القرار الابتدائي، من خلال الإقرار ببراءة الأظناء، ومراعاة لقواعد المحاكمة العادلة، واستحضارا للحق في حرية التعبير، كحق من حقوق الإنسان الأساسية ».
وأعلنت أنها ستستمر في الترافع في هذه القضية وطنيا، وأمام المساطر الخاصة، وآليات المعاهدات دوليا، « لإبراز أن الأمر يتعلق باعتقال تعسفي واضح، وأحكام ظالمة في سياق تصفية حسابات سياسية ».
وأكدت اللجنة من جديد أن البلاغ المشترك لوزارة العدل والحريات والداخلية الصادر بتاريخ 22/12/2016 في الموضوع « كان بلاغا موجها من طرف السلطة التنفيذية للنيابة العامة ولقاضي التحقيق، لتكييف القضية على أنها جرائم إشادة بالإرهاب وفق منطوق القانون الجنائي »، وهو ما اعتبرته اللجنة المذكورة « تعسفا واضحا من طرف السلطة التنفيذية لحسم النقاش، الذي دار موازاة مع حدث الاعتقال ».
وكان بلاغ الداخلية والعدل قد قال إن « بعض الأشخاص قاموا على مواقع التواصل الاجتماعي بالتعبير صراحة عن تمجيدهم، وإشادتهم بهذا الفعل الإرهابي »، في سياق الحديث عن مقتل السفير الروسي في أنقرة، وأن « الإشادة بالأفعال الإرهابية تعد جريمة يعاقب عليها القانون طبقا للفصل 218-2 من القانون الجنائي؛ وأنه قد تم فتح بحث في الموضوع لتحديد هويات الأشخاص المتورطين، وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم ».
وكان دفاع المحكومين طالب بمتابعتهم بناء على مقتضيات الفصل 72 من القانون 88-13، المتعلق بالصحافة، والنشر، والذي يعاقب على جريمة الإشادة بأفعال إرهابية بالغرامة فقط.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم الحكم على « شباب فايسبوك » السبعة، الخميس الماضي، بسنة حبسا نافذا، وغرامة 10 آلاف درهم، لكل واحد منهم، والحكم على شاب آخر من مكناس، بسنتين سجنا نافذا، بتهمة تكوين عصابة إجرامية.