الملك محمد 6: كرة القدم قيم ومبادئ ومستقبل إفريقيا رهين بطاقات شبابها

18/07/2017 - 11:04
الملك محمد 6: كرة القدم قيم ومبادئ ومستقبل إفريقيا رهين بطاقات شبابها

وجه الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في أشغال المناظرة الدولية التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بالصخيرات أشاد من خلالها بـ »المبادرة التي تعتبر فرصة سانحة للقيام بتشخيص جماعي لواقع كرة القدم بالقارة، والتطور الذي عرفته، والوقوف أيضا على أبرز التحديات التي تواجهها، واقتراح التوجهات الكبرى لبلورة رؤية مشتركة لتطوير الكرة الإفريقية ».

وأضاف الملك، من خلال الخطاب الذي تلاه رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة أن « القارة الإفريقية غنية بثرواتها الطبيعية، فهي غنية، قبل كل شيء، بشبابها، الذي يمثل ثلثي ساكنة القارة، والذي نثق في قدرته على المساهمة الفاعلة، في تحقيق الإقلاع الذي نتطلع إليه جميعا، إذا ما وفرنا له الظروف المواتية للتعبير عن مواهبه وصقلها ».

وجاء في خطاب المناظرة التي رفعت شعار « كرة القدم الإفريقية هي رؤيتنا » أن « تطوير الممارسة الرياضية بكل أشكالها، وكرة القدم بالخصوص، يمثل إحدى الركائز الأساسية لتنمية الشباب، وإدماجهم في محيطه الاجتماعي والاقتصادي، ولتقوية مناعتهم ضد كل أشكال الانحراف والتطرف، والمغامرة بأرواحهم وبمستقبلهم عبر اللجوء إلى الهجرة غير الشرعية ».

واعتبر الملك محمد السادس أن « كرة القدم هي قيم ومبادئ، قبل أن تكون مجرد رياضة تهدف إلى تحقيق الألقاب فقط، فهي تقوم على إذكاء الروح الرياضية، والعمل الجماعي، والتنافس الشريف، وتساهم في تعزيز الانفتاح والتفاهم والتقارب بين الشعوب، كما أن كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في إفريقيا، بل وفي العالم، وتحتل مكانة هامة في حياة شعوبها؛ بل إنها تتجذر في أعماق هويتها الاجتماعية ».

وقال الملك محمد السادس أن تاريخ كرة القدم الإفريقية حافل بالإنجازات في مختلف التظاهرات العالمية، وبالمواهب الكروية الكبيرة، التي تألقت سواء على مستوى القارة، أو في أكبر الدوريات والفرق العالمية، إلا أن كرة القدم الإفريقية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، برفع تحديات التحديث والعصرنة، ومواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها الرياضة العالمية ».

واعتبر الملك في خطابه أن « هذا الملتقى الإفريقي الكبير، ليس فقط اعتبارا للمكانة التي تحتلها إفريقيا في قلوبنا، ولعلاقات الأخوة والتضامن والتعاون التي تربطنا بشعوبها؛ وإنما أيضا لإيماننا الراسخ بأن مستقبل إفريقيا يبقى رهينا بتأهيل شبابها، وفتح الآفاق أمامه لإبراز مؤهلاته، وبمدى القدرة على إدماجه ».

 

شارك المقال