أنهت حكومة سعد الدين العثماني أمس الاثنين، الخطوات اللازمة للشروع في العمل بمقتضى تقديم العرائض من طرف عموم المواطنين، والتي نصّ عليها دستور 2011، وخصّص لها قانون تنظيمي صدر صيف العام 2016. اللجنة الخاصة بتلقي العرائض والبت فيها، اجتمعت صباح أمس، فيما يفترض أن يكون الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قد عقد ندوة صحافية مساء أمس بالرباط، لإطلاق الحملة التواصلية الخاصة بإطلاع عموم المغاربة بهذا الحق الجديد، والذي يسمح لهم بتقديم مقترحات أو مطالب أو توصيات إلى الحكومة. الوزير مصطفى الخلفي، قال لـ »اليوم 24″ إن الأمر يتعلّق بأول حملة تواصلية، تتضمن ندوات ووصلات دعائية وتوزيع دليل خاص بكيفية تقديم العرائض. حملتان تواصليتان ثانية وثالثة سيتم إطلاقهما في كل من شهري أكتوبر وفبراير المقبلين.
اجتماع أمس الذي ضمّ ممثلي القطاعات الحكومية السبعة المعنية بلجنة تقديم العرائض، شهد المصادقة على كل من النظام الداخلي للجنة، والقرار الذي سيصدره رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حول الصيغة التي ينبغي تقديم العرائض بها. نشر الوثيقتين في الجريدة الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة، سيفتح الباب رسميا أمام إمكانية مبادرة مواطنين إلى تقديم عريضة إلى الحكومة، شريطة جمع 5 آلاف توقيع، وعدم تضمين العريضة مطلبا يندرج ضمن اختصاص إحدى المؤسسات الدستورية الأخرى، أو بنودا تمس بالثوابت الوطنية من دين إسلامي ووحدة وطنية ونظام ملكي علاوة على الاختيار الديمقراطي.
وأضاف الخلفي لـ »اليوم 24″ أن القطاعات الحكومية المتمثلة في كل من وزارات العدل والداخلية والخارجية والمالية وحقوق الإنسان والأمانة العامة للحكومة ووزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قد أنهت مسطرة اختيار ممثليها داخل اللجنة التي ستتولى تلقي العرائض. هذه الأخيرة ستكون ملزمة بتقديم جواب خلال أجل عشرة أيام حول قبول العريضة أو رفضها، ثم إعداد رأي بشأنها داخل أجل شهر، فيما يعتبر رئيس الحكومة ملزما داخل أجل شهر ثان باتخاذ قرار حول موضوع العريضة. وفيما تتولى وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني مهام الكتابة الخاصة باللجنة، ينتظر أن تطلق هذه الوزارة موقعا إلكترونيا خاصا، سيتضمن جميع العرائض المقدمة إلى الحكومة، ومآلاتها. هذه الخطوات تعتبر أول تفعيل للمقتضيات التي جاء بها دستور 2011، والتي تنص على إشراك المواطنين في وضع السياسات واقتراح الأفكار في مجال تدبير الشأن العام.