قيادي "بامي" يحرج العماري تجاه موقف الحزب من مسيرة الحسيمة

19/07/2017 - 20:20
قيادي "بامي" يحرج العماري تجاه موقف الحزب من مسيرة الحسيمة

يبدو أن تفاعل حزب الأصالة والمعاصرة مع تطورات حراك الريف، لا يحظى بالإجماع وسط قيادة الحزب ونخبته، على الصعيد الجهوي لطنجة تطوان الحسيمة، فبينما اختار زعيم الحزب التواري عن الأنظار منذ بدأ محاكمة نشطاء الحراك، ونأى عن الخوض في التطورات، التي تعرفها الاحتجاجات المستمرة في الحسيمة، ونواحيها، فإن بعض الأصوات من داخل الجسم التنظيمي للبام، خرجت تطالب بوضوح الموقف مما يجري.

وفي هذا الصدد، بعث عبد الحميد النهري، أستاذ القانون في جامعة عبد المالك السعدي في طنجة، وعضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، رسالة مكتوبة إلى إلياس العماري، رئيس الجهة، والأمين العام لحزب الجرار، عبر الموقع الإلكتروني المحلي، « طنجة 24″، يسائله من خلالها عن موقف منتخبي، وبرلمانيي حزبه في منطقة الحسيمة من تطور الأحداث الخاصة بالحراك، وينادي بتبني الحزب طلب إطلاق سراح المعتقلين، والتنديد بالمقاربة الأمنية.

واعتبر النهري في رسالته، التي نشرها، أول أمس، بعد صدور قرار وزارة الداخلية منع مسيرة 20 يوليوز، أن مكان هؤلاء المنتخبين « يجب أن يكون، ومن دون تردد مع سكان الإقليم، وأن يكونوا متموقعين في مقدمة مسيرة 20 يوليوز المقبل »، وأضاف أن هذا الموقف « ليس عدم دراية بالقوانين المنظمة للممارسة السياسية، ولا ركوبا على القضية، أو صبا للزيت على النار، كما سيدعي خصومنا السياسيين في المنطقة، وبعض المحللين المأجورين، الذين هيمنوا على النقاشات السياسية في الإعلام العمومي »، حسب قوله.

وأعطى القيادي البامي في جهة طنجة تطوان الحسيمة لإلياس العماري مثالا بالحركة الاحتجاجية في إقليم غويانا (la Guyane)، الفرنسي، خلال شهر مارس2017، والتي التحق بها أغلبية المنتخبين، والمنتخبات، وهم يلتحفون العلم الوطني الفرنسي، الثلاثي الألوان، ويحملون في أيديهم راية الهوية القومية الخاصة بإقليم غويانا الفرنسي، داعيا إياه إلى الاقتداء بتجربتها، خصوصا أن هناك تشابها كبيرا بينها وحراك الريف من ناحية دوافع الاحتجاجات، وسقف المطالب.

وأكثر من ذلك، طالب المتحدث نفسه أمينه العام للحزب باتخاذ مجموعة من القرارات، في مقدمتها « إصدار بلاغ رسمي باسم الأصالة والمعاصرة، ندعم من خلاله المسيرة المرتقب تنظيمها من طرف نشطاء الحراك وإيجاد صيغة لتبني المطالب ذات البعد الحقوقي، والاجتماعي، والاقتصادي، وملاءمتها مع برنامج حزبنا »، وذلك في إطار التعامل مع قضية « الحراك العظيم » على حد وصفه، بنوع من المسؤولية الاستثنائية، وتجاوز المقاربة الضيقة.

ودعت رسالة القيادي البامي، إلياس العماري، إلى « تبني مطلب إطلاق سراح كافة معتقلي الحراك، وإيجاد صيغة قانونية لإسقاط كافة المتابعات القضائية ضدهم، والتنديد بالمقاربة الأمنية المنتهجة في حق الحراك، ومختلف التجاوزات القانونية، التي رجعت بنا إلى سنوات الرصاص »، ما دام أن الحزب يستلهم أفكاره، ومبادئه من خلاصات هيأة الإنصاف والمصالحة، ومن تقرير الخمسينية.

وتأتي هذه الخرجة، التي وصفت بالمحرجة لإلياس العماري، من داخل البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة، بينما تضرب قيادة الحزب طوقا من الصمت إزاء التطورات المتسارعة في منطقة الريف، ونواحيها، أمام حالة الترقب، التي تستبق موعد المسيرة المليونية، التي كان قد دعا إليها ناصر الزفزافي، قائد الحراك، قبل اعتقاله، بمشاركة الجالية المغربية، المقيمة في الخارج.

شارك المقال