وجه عدد من الفاعلين الأمازيغ انتقادات إلى مشروع القانون التنظيمي، المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وذلك في لقاء دراسي عقدته، اليوم الأربعاء، لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب.
أحمد عصيد، ممثل مرصد الأمازيغية للحقوق والحريات، قال إن « الأمازيغية طالها الميز بسبب ذهنيات ومسلكيات ».
واعتبر المتحدث نفسه، في اللقاء ذاته، أن المشروع، الذي تجري مناقشته في لجنة التعليم والثقافة، والاتصال في الغرفة الأولى يفتقد لمقومات القانون التنظيمي « حقيقة »، ولا يقدم أي إشارات كون الحكومة ستفعل الطابع الرسمي للأمازيغية بشكل جيد ».
واستغرب عصيد من كون النص لا يلزم أي مسؤول، أو مؤسسة بحسن تطبيق القانون التنظيمي، المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال عصيد إنه رصد أن قناة عمومية وقعت على دفتر التحملات مع الحكومة من أجل إنتاج ما لا يقل عن 12 مسرحية بالأمازيغية وفيلما أيضا، لكن الواقع أثبت أن هذه القناة لم تنتج إلا مسرحيتين فقط، دون أن تتدخل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) لتقوم بدورها في المحاسبة.
أحمد أرحموش، الذي تحدث باسم الفيدرالية الوطنية للتنسيق بين الجمعيات الأمازيغية، قال، بدوره، إن مشروع القانون التنظيمي مجرد نص « للتواصل، وليس للتفعيل، والتقاضي ».
وشدد ارحموش على أن النص « صوري، ومملوء بشعارات ومفاهيم عامة »، واعتبر أن المشروع مليء « بالتردد في التطبيق الفعلي، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ».
ونص المشروع على عدد من المقتضيات، أبرزها إدماج الأمازيغية في مجال التعليم، والتشريع، والعمل البرلماني، من خلال فتح « إمكانية استعمال اللغة الأمازيغية في أشغال الجلسات العمومية، واللجان البرلمانية، مع توفير الترجمة الفورية، ثم إدماج الأمازيغية في مجال الإعلام والاتصال، وبالإدارات، ومختلف المرافق العمومية من وثائق رسمية، ونقود وطوابع.
كما ينص المشروع على إدماج الأمازيغية في الفضاءات العمومية، من خلال علامات التشوير، وغيرها، وفي مجال التقاضي بناء على طلب المتقاضين.