أزمة "العطش" تخرج ساكنة دواوير في وزان في اعتصامات ليلية

21/07/2017 - 14:30
أزمة "العطش" تخرج ساكنة دواوير في وزان في اعتصامات ليلية

قضى العشرات من المواطنين من سكان دواوير قروية، تابعة لإقليم وزان، ليلتهم، أول أمس الأربعاء، في مبيت جماعي أمام مقر عمالة وزان، وذلك ردا على التدخل الأمني، الذي استعملت فيه القوة، ضد المسيرة الحاشدة، التي جاب المتظاهرون خلالها شوارع عاصمة دار الضمانة، مشيا على الأقدام مرددين شعارات تطالب بإنقاذهم من شبح العطش، ومنددين بتعثر مشاريع استفادتهم من خدمات الماء الصالح للشرب، التي يقدمها المكتب الوطني للماء والكهرباء.

وقالت مصادر محلية، في اتصال هاتفي مع « اليوم 24″، إن سكان عدة دواوير ينتمون إلى الجماعات القروية « مقريصات »، « وزومي »، و »المجاعرة »، قرروا خوض خطوات نضالية تصعيدية، بعدما لم تلق نداءاتهم أي تجاوب من طرف الجهات المسؤولة، عن المجال الترابي لإقليم وزان، باستثناء وعود شفوية هنا وهناك، لم تتحقق منها أي تدابير، أو إجراءات تذكر.

وأوضحت مصادر « اليوم24 » أن شرارة الاحتجاجات انطلقت بداية من دواوير « المناثة »، و « اخراشيش »، التابعين لجماعة « لمجاعرة »، وهي المناطق الأكثر تضررا بسبب ندرة المياه الجوفية، بعدما تعرضت الفرشة المائية الباطنية لاستنزاف مواردها، بسبب السقي الجائر لحقول زراعة الكيف، خصوصا الصنف الجديد من النباتات المخدرة، التي باتت تزرع في المنطقة، تسمى نبتة « خردالة ».

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مصالح العمالة واجهت احتجاجاتهم السلمية، التي رددوا خلالها « علاش جينا واحتجينا، الماء للي بغينا »، بالعصا والهروات الأمنية.

وفي سياق متصل، أصدرت العصبة المغربية لحقوق الإنسان فرع وزان، بيانا استنكاريا شديد اللهجة، تلقى الموقع نسخة منه، تحدث عن أن سكان دار الضمانة « يتعرضون لانتهاك صارخ لحقهم في الحصول على الماء، الذي يقره الفصل 31 من الدستور المغربي ».

وأضاف المصدر نفسه أن سكان إقليم وزان يعانون مع حلول كل موسم صيف، من ندرة الماء الصالح للشرب، خصوصا في العالم القروي، وذلك بسبب الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية ».

واعتبر البيان ذاته أن هذه الأوضاع، « تكذب الادعاءات، التي تتحدث عن أن المنطقة تعرف حركية على مستوى التنمية »، موضحا بأن « المشاريع المبرمجة لهذا الغرض لاتزال متوقفة لأسباب مجهولة، على الرغم من أن إقليم وزان يتوفر على أحد أكبر السدود المائية في المغرب »، محملا المسؤولية لما اعتبره « تقاعس المسؤولين، وتخاذل المنتخبين، الذين يستغلون هذا الملف في مواسم محددة لأسباب انتخابية ».

وطالبت الهيأة الحقوقية بـ « برمجة الميزانية، التي تصرف على المهرجانات الترفيهية في مدينة وزان، في مشاريع في حفر الآبار، وبناء سدود تلية صغيرة، والتي من شأنها تجنب هذه المعانات اليومية للمواطنين مع الماء »، كما طالبت وزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري في أسباب تعثر مشروع تزويد سكان إقليم وزان بالماء الصالح للشرب من حقينة سد الوحدة، ومحاسبة كل المسؤولين عن هذا المشروع، الذي وقعت اتفاقيته عام 2006 في مدينة شفشاون، أمام الملك محمد السادس.

شارك المقال