برلماني في شهادة مؤثرة عن يوم "الرعب" في الحسيمة: صراخ وعويل وألم!

21/07/2017 - 13:31
برلماني في شهادة مؤثرة عن يوم "الرعب" في الحسيمة: صراخ وعويل وألم!

قدم نبيل الأندلوسي، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، شهادة مؤثرة عما عاشته مدينة الحسيمة، ليلة أمس الخميس، بعد منع السلطات لمسيرة نظمت للتضامن مع معتقلي حراك الريف.

وقال الأندلوسي، في مقال مطول على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك: « آلمني أن أرى الأطفال والنساء والشيوخ، بل وحتى الرضع يستنشقون الغازات المسيلة للدموع، التي تَقذفُ بها قوات الأمن بشكل عشوائي ومفرط في الأحياء والأزقة، والشوارع وعند أبواب المنازل، لتفريق مسيرات سلمية لم تخرب ممتلكات، ولم تعرقل سيرا ».

وأضاف المتحدث نفسه « ألمني أن أسمع الصراخ والعويل، وأن أرى دموع الحرقة تسيل على خدود الأمهات، والجدات…ألمني أن تمنع الداخلية المسيرة، وأن تستدعى مرة أخرى أحزاب الأغلبية – والمعارضة كذلك – لتوفر لها الغطاء السياسي للمنع، ما يعني أن الوزارة وأصحاب القرار متأكدون من أن قرارهم في حاجة إلى غطاء تبريري لأنه في الأصل مفتقد للشرعية، متناسين أن غير الشرعي يبقى غير شرعي ولو بررته كل أحزاب الدنيا ».

وتابع الأندلسي « ألمني أن الغازات المسيلة للدموع لم تستثن حتى المصلين في المساجد، ولا المرضى في المستشفيات.
وواصل شهادته بقول « ألمني أن ألتقي أفراداً من جاليتنا المقيمة بالخارج وهم مذعورين، وغير قادرين على استيعاب ما يحصل في مدينتهم، التي كانت رمزا للهدوء، والسكينة، رافضين، ومستنكرين ما وقع ويقع من اعتقالات، وتنكيل، وقمع ».

وزاد المستشار البرلماني نفسه: « آلمني أن أرى مواطنين يمنعون من الدخول إلى الحسيمة في خرق سافر للقانون، وأساسا للفصل 24 من الدستور، الذي نص صراحة، وبالحرف أن « حرية التنقل عبر التراب الوطني، والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع، وفق القانون »، فمن سيضمن تطبيق القانون إذا كانت الدولة هي من تخرِقُه؟، يتساءل الأندلوسي.

الأندلوسي، قال إنه تابع عن كثب كيف تعاملت الدولة مع المحتجين، واستنشق حقه من الغازات المسيلة للدموع، وأضاف آلمني مرة أخرى أن أرى بلادي تضرب عرض الحائط توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وتهد ما حققته بلادنا على المستوى الحقوقي من مكتسبات، بفضل تضحيات رجال، ونساء ضحوا بحياتهم، وسنوات من أعمارهم في سبيل الوطن ».

وختم الأندلوسي مقاله بعدد من الأسئلة المقلقة للمسؤولين من قبيل « ماذا بعد منع المسيرة؟، هل وجدتم بهذه الإجراءات حلولا؟، وهل منعتم الناس من الخروج؟، وهل نجحتم في مقاربتكم الأمنية البئيسة، والفاشلة؟، قبل أن يجيب: « قطعا لا، لأنكم صببتم النار على الزيت بمنهجكم هذا، وتأججون الوضع أكثر، وأخشى أن تؤدي بنا مقاربتكم إلى نقطة اللاعودة، التي طالما نبهتكم إليها ».

شارك المقال