تثير منحة كأس العالم التي استفاد منها نادي الرجاء الرياضي جدلا غير مسبوق في كرة القدم الوطنية.
ففي يناير 2014 استقبل حساب الرجاء الرياضي مبلغ 3.5 مليار سنتيم، وهو المبلغ الذي كان ينتظر أن يعزز خزينة النادي، غير ان صرفه تم بـ »طرق غير واضحة »، تفيد معطيات « اليوم24 ».
الإفتحاص الداخلي الذي قام به نادي الرجاء الرياضي عبر أحد المكاتب المختصة أفضى لخلاصات صادمة أهمها صرف مليار و نصف المليار سنتيم، يوم 23 يناير 2014، دون وثائق ثبوتية أهمها :
– 13 شيك حول للحساب الشخصي لمحمد بودريقة، رئيس الرجاء آنذاك، بمبلغ إجمالي 507 مليون سنتيم.
– 14 شيك حُول لحساب شركة CH.legal المملوكة لبودريقة محمد وأبيه خالد بودريقة (كما يبين نموذج « ج » للشركة) وذلك بمبلغ إجمالي 460 مليون سنتيم.
– 2 شيكات حولت لشركة White Sand المملوكة لبودريقة محمد و أخيه عبد الله بودريقة (كما يلين نموذج « ج » للشركة) و ذلك بمباغ إجمالي 65 مليون سنتيم.
– 3 شيكات بمبلغ 300 مليون سنتيم حولت للحساب الخاص لامحمد فاخر، المدرب الذي كان قد أنهى تعاقده مع الرجاء قبل شهرين و تسلم كل مستحقاته و غادر.
مكتب تدقيق الحسابات أكد أن هذه الأرقام مؤقتة وأنه بصدد دراسة 67 تحويل وشيك خرج من حساب « مدرسة الرجاء »، بمبلغ إجمالي يفوق 600 مليون وأنه سينشرها متى توصل بها.
من جهة أخرى، أبدى الخبير المحاسبي، « تحفظه » عن التحويلات، وقال في الجمع العام الأخير (19 يونيو 2016)، أنه يتحفظ « على ما قيل له من أن الرئيس وبعض أفراد المكتب دائنون للرجاء بمليار و100 مليون سنتيم ».
وأضاف أنه « لم يعثر على أي أثر لوثيقة متعلقة بقرض مفترض لذلك لاوجود لأي قرض خاص لأفراد في حسابات الرجاء، خارج متأخرات اللاعبين و الممونين ».
وهو ما يعسر على رئيس الرجاء السابق، محمد بودريقة، تبرير هذه السحوبات بـ »استرجاع دين مفترض »، لأنه أصلا « ليس هناك أي دين له و لشركاته في حسابات الرجاء »، وفق إفادة الخبير المحاسبي محمد توفيق، الذي دقق التقرير المالي الذي أعده بودريقة قبل سنة ولم يصادق عليه المنخرطون.
وجاء في التقرير، حسب الخبير، بأن حجم الديون تهدد جمعية نادي الرجاء الرياضي بالتوقف النهائي.
محمد بودريقة، من جهته، قال إن الأمر يتعلق بـ »استرجاع ديون دون أن يقدم ولو دليل »، مع العلم أنه كان يتصدى لطلب المنخرطين بافتحاص قضائي لمالية الرجاء، رغم موافقة إدارة الجمعية.
و بعد انكشاف هذه المعطيات أمام الرأي العام، قرر منخرطون نقل المعركة للقضاء المختص وتحدي محمد بودريقة بإحضار إثباتاثه أمام هذه المحكمة، ووعدوه بـ »صيف ساخن ».
وحاول « اليوم24″، مرارا ربط التواصل مع الرئيس السابق للرجاء، محمد بودريقة، لمعرفة وجهة نظره إزاء المعطيات، إلا أن هاتفه ظل يرد دون مجيب.


