مدارس لتعليم السياقة تخترق نظاما معلوماتيا لشركة وتسرق دروسها

24 يوليو 2017 - 08:03

في واحدة من الجرائم الإلكترونية الغريبة، اتهمت شركة خاصة بالمغرب، متخصصة بإنتاج برامج السير والجولان، أربعة مدارس لتعليم السياقة توجد مقراتها بمدينة خنيفرة، باختراق نظامها المعلوماتي وقرصنة برامج خاصة بدروس تطبيقية في تعليم السياقة على الحاسوب واستعمالها.

وقضت المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، مؤخرا، بإدانة مالكي هذه المدارس لتعليم السياقة بشهرين موقوفة التنفيذ لكل واحد منهم، وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة حددتها في 10 آلاف درهم، وفي الدعوى المدنية الخاصة بأداء المتهمين المدانين تضامنا فيما بينهم، تعويضا بمبلغ 6 ملايين سنتيم لفائدة الشركة المشتكية.

وعلم “اليوم24” من مصدر قريب من الموضوع، بأن المحكمة استندت في أحكامها الصادرة ضد أصحاب المدارس الخاصة بتعليم السياقة، على مقتضيات المواد 1 و10 و64 من قانون المؤلف والحقوق المجاورة، بعد اتهمتهم الشركة المتخصصة في برامج السير والجولان، بنسخها عقب اختراق نظامها المعلوماتي، وبيعها للعموم واستعمالها بعد إتلاف القن السري المخصص لحماية هذه الأنظمة المعلوماتية والحواسيب المبرمجة بنظام الشركة المالكة المسماة  “كود روسو”، ما تسبب لها في خسائر مادية جسيمة.

وأضاف نفس المصدر، أن المتهمين الأربعة وعند مواجهتهم من قبل المحكمة بالأدلة التي جمعها المحققون من الحواسب التي ضبطوها بمحلاتهم، أنكروا واقعة اختراق النظام المعلوماتي للشركة المشتكية، لكنهم اعترفوا في المقابل بأنهم تمكنوا من الحصول عليها بعد تحميلها من الشبكة العنكبوتية وتخزينها في الحواسيب المحجوزة منهم لفائدة البحث.

وظل المتهمون الأربعة يستعملون البرامج التي اخترقوها، في التلقین النظري للسياقة على الحاسوب لفائدة زبنائهم، قبل أن يفاجئوا بحضور عناصر الشرطة العلمية والشرطة القضائية والذين أمروا بمصادرة الحواسب وفتح تحقيق في هذه البرامج المستعملة بناء على شكاية تقدمت بها الشركة المالكة لها.

يذكر أن المغرب وبعدما كانت الجريمة الالكترونية حتى وقت قريب ظاهرة هامشية، أصبحت السلطات القضائية والأمنية منشغلة ومهتمة أكثر فأكثر بالظاهرة، حيث صدرت قوانين وتشريعات جديدة وتم إحداث هيئات وتنظيمات، قادت المغرب الى وضع برنامج طموح للثقة الرقمية في إطار إستراتيجية المغرب الرقمي 2013، والتي أسفرت عن إصدار قانون 11.35 كأول قانون لمحاربة الجريمة الالكترونية والحماية القانونية لنظم المعالجة الآلية للمعطيات، مما مكن السلطات القضائية والأمنية من البحث التقني والفني في الجرائم الالكترونية، مستعينة بخبرة أربعة مختبرات جهوية متخصصة في تحليل الآثار الرقمية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.