اعتبر الوزير الاتحادي محمد بنعبد القادر، الذي يتولى حقيبة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أن مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشهبية في حكومة سعد الدين العثماني، كانت بمثابة متنفس للحزب، بعدما كان مهددا بالاندثار إثر الهزائم المتوالية في المحطات الانتخابية الأخيرة.
وقال بنعبد القادر، في لقاء مفتوح نظمته الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي، مساء الجمعة بطنجة، « كاين سياق معين يجعلنا نعتبر أن مشاركتنا مهمة في هذه الحكومة، وإلا لكنا لحد الآن غارقين في تقييم نتائج انتخابات سابع أكتوبر، ونعود إلى النكسة القديمة التي تحولت إلى ورش لتصفية الحسابات، كنا مقبلين على وضع سيء جدا، وسط حالة من الإحباط واليأس بسبب الهزائم المتوالية، مما جعلنا نتسائل هل أننا نتجه إلى الاندثار؟ ».
وأضاف القيادي الاتحادي أنه بعد نتائج انتخابات سابع أكتوبر، كنا مطالبين بأن نقرر في مصيرنا هل نتحول إلى جمعية أو إلى منظمة؟ « باش منبقاوش غاديين هاكدا مبهدلين » بعدما كنا نشارك في الحكومات من موقع قوة، في هذا السياق يضيف المتحدث « جاء عرض مشاركتنا في الحكومة، الذي كان بمثابة متنفس سيعيد الحزب إلى موقع المسؤولية، إلى غاية سنة 2021 ».
وتابع بنعبد القادر حديثه مدافعا عن قرار مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة: « الحزب ليس نزهة أو جولة سياحية، وإنما هو اختيار تنظيمي تبلور بناء على المستجدات في الساحة السياسية »، مبرزا أنه بعد انتخابات السابع أكتوبر ظهرت معطيات اتضح من خلالها أن « هناك فرصة للحزب لكي يكون فاعلا أساسيا في المشهد السياسي ».
وشبه المتحدث المعطيات التي ساهمت في أن تمنح حزب الوردة رئاسة مجلس النواب، بالصدفة السعيدة، قائلا: « إن السياسة فيها كثير من الصدف، وأن المخاضات لا يتحكم فيها طرف واحد، بل قد تأتي عوامل ثانوية قد تغير المسار، وكم من ثورات سياسية قلبت الواقع كانت أسبابها هامشية »، مشيرا إلى أن « قيادة الحزب أعدت تقريرا حول هزيمة انتخابات أكتوبر، لكننا لا نعتمده حاليا في التحليل، وذلك لتجنب الاخفاقات »، على حد تعبيره.
من ناحية أخرى؛ شكك وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، في دوافع استمرار الاحتجاجات بمدينة الحسيمة ونواحيها، بعد كل المبادرات التي قامت بها الحكومة، وبعد التدخل الملكي لتهدئة الاحتقان الاجتماعي، ملمحا إلى تدخل أطراف للركوب على جروح منطقة الريف، وأعطى مثالا على كلامه بالقول؛ « حتى الدعوة النبوية لي كانت على حق ركبوا عليها المنافقين ».
وأردف قائلا؛ « واش كاين شي حركة اجتماعية تدوم ثمانية أشهر؟ مذكرا بأحداث 84 و 65 و 81، هنا يضيف المتحدث « يجب على السياسي أن يستجمع كافة المعطيات ويتسائل كيف لحركة اجتماعية أن تستمر طيلة هذه المدة؟ في الوقت الذي نزلت الحكومة بكل ثقلها، وتدخل الملك محمد السادس بكل صرامة »، يقول المتحدث.
من جهة ثانية، كشف المسؤول الحكومي أن وزارته بصدد إجراء تغيير جذري وشامل في مفهوم الوظيفة العمومية، مبرزا أن هذا التدبير سيتم بعد إسدال الستار عن مشاورات وطني، تقوم مصالح الوزارة حاليا على وضع لمساته الأخيرة، من أجل إطلاقه في الجهات الاثنا عشر للملكة، وعلى ضوء خلاصاتها سيتم رفع توصيات للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية، من أجل إعداد مشروع قانون جديد.