شباط: على المغاربة الالتفاف حول الملك ومحاربة المسؤولين الفاسدين

24 يوليو 2017 - 16:40

بعد طرده وأنصاره بالقوة العمومية من مقر نقابته بالرباط، ظهر حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، بقلعته التي انطلق منها مساره السياسي سنة 1986، وهي منطقة بنسودة/ زواغة، حيث ترأس فيها مساء أول أمس السبت لقاء مصالحة مع أنصاره الغاضبين، استعدادا لمعاركه المقبلة ضد خصومه داخل حزب الاستقلال.

وأطلق شباط النار في كل الاتجاهات، في خروج جديد ومثير له، حيث كشف بأن الاستقلاليين وعموم المغاربة الذين يحرصون، كما قال، على مستقبل وأمن بلدهم في هذا الظرف الدقيق الذي يجتازه المغرب، عليهم أن ينفذوا التوصية التي تركها لهم علال الفاسي، حينما أوصى الاستقلاليين ومن خلالهم المغاربة بضرورة التشبث برمز البلاد وهو الملك، قبل أن يضيف شباط معلقا، “اليوم يجب أن يكون الشعب مع الملك وبجانبه، لأنه في محيطه هناك من يسعى إلى خدمة مصالحه الخاصة عبر إفساد علاقة الملك بشعبه”، وما حصل بالحسيمة، يضيف شباط، يوم الخميس الماضي من عنف وإهانة يصب في نفس هذا الاتجاه، وهو إبعاد الشعب عن ملكه، بحسب تعبير شباط.

وقال شباط إن حزب الاستقلال هو الحزب الوحيد الذي رفض إصدار بيان أو بلاغ يزكي ويساند فيه قرار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والقاضي بمنع مسيرة الخميس 20 يوليوز، متسائلا أين هو المشكل في أن يخرج أبناء الريف بالحسيمة للتظاهر وإسماع صوتهم؟ لماذا سمحت السلطات والحكومة برمي القنابل المسيلة للدموع على المحتجين وتصويبها نحوهم مباشرة؟ ما خلف إصابات بليغة بينهم، حيث دافع شباط عن مطالب أهل الريف كما قال، الذين يطالبون بالمستشفى بحكم وجود أكبر نسبة من الإمراض بمنطقتهم، إضافة إلى الجامعة والشغل والبنيات التحتية من طرق وغيرها.

وحذر شباط مما سماه “صب الزيت على النار المشتعلة بالريف”، مشددا على أن المغرب نجا من احتقان الربيع العربي في 2011، بفضل رزانة وحكمة الأحزاب السياسية الوطنية والقوية، وكذا جمعيات المجتمع المدني الواعي، والتي لم تكن، يقول شباط، تحتاج إلى من يدفعها إلى الشارع لامتصاص غضب المغاربة ونزع فتيل الاحتقان، لأن الجميع، يردف شباط، هتفوا بشعار المغرب وملكه الذي هو ملك لكل المغاربة، لكنهم هاجموا أصحاب المصالح الاقتصادية الكبرى الذين أفسدوا اليوم السلم بالمغرب، يورد شباط.

وتوقف شباط عند ما تعرض له وأنصاره من اعتداء بمقر نقابته بالرباط، حيث علق قائلا: “خوفنا على نعمة استقرار المغرب ومستقبله، لا يسمح للمخزن باستفزازنا والركوب على ظهورنا واقتحام مقراتنا”، قبل أن يرد: “أقول لهؤلاء إن كرامتنا فوق كل شيء”، مضيفا بأنه ليس في العالم أمين عام حزب تعرض للاعتداء والدفع من قبل القوات العمومية، ليس هناك أمين عام تتعرض عائلته يوميا للاستهداف، يقول شباط.

وحرص شباط، وهو يُخاطب بعضا من أنصاره الغاضبين الذين حضروا اللقاء، والذين سبق لهم أن التحقوا بحزب التقدم والاشتراكية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة وقدموا لائحة في مواجهته بدائرة فاس الشمالية، (حرص) على دعوتهم بعد تقديم استقالتهم من حزب نبيل بنعبد الله وعودتهم إلى حزب الاستقلال، ودعاهم إلى نسيان الخلافات، والعمل، كما قال، على تكوين عائلة استقلالية بفاس متماسكة لمواجهة خصومهم داخل وخارج حزب الاستقلال، كما دعاهم إلى التهييء والاستعداد للانتخابات الجماعية المقبلة بغرض استرجاع مدينة فاس، والتي طردهم منها “إخوان بنكيران” خلال الانتخابات الجماعية 2015، بعدما دبر الاستقلاليون شؤون العاصمة العلمية لمدة تزيد عن 12 سنة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 4 سنوات

بدون تعليق!!!!!!!!