بدأت بعد زوال اليوم الخميس، أطوار جلسة محاكمة الصحفي حميد المهداوي، مدير ورئيس تحرير موقع « بديل »، وذلك بالمحكمة الإبتدائية بالحسيمة.
وقال محمد حداش، عضو هيئة الدفاع، لـ »اليوم24″، إن القاضي دخل للتأمل في الدفوع الشكلية التي تقدم بها محاموا المهداوي، للبث في مسألة « اختصاص المحكمة بالبث في القضية من عدمه، وما إذا كان سيتم متابعة المهداوي في إطار قانون الصحافة، أم بالقانون الجنائي ».
وقال المحامي نفسه في وقت سابق، خلال مرافعة أمام المحكمة اليوم، إن « النيابة العامة هي لسان الجهة الأمنية التي قررت تجريم العمل الصحفي الذي قام به المهدوي عبر إبعاد قانون الصحافة عن مجال التطبيق وطرح النزاع في مجال القانون الجنائي، وحشر القضاء وتوظيفه لما تبقى من عملية تصفية الحساب باسم الملك”.
وأكد حداش :“أن اختيار النيابة العامة لمفهوم التحريض كمفتاح للتعاطي مع قضايا التظاهر السلمي ومطلب ‘حرية كرامة، عدالة اجتماعية، فيما يشبه نسخة أخرى من إخراج رديء لنقاش الفتنة والأيادي الأجنبية والشيعة والمخدرات والتمويل الأجنبي وذلك للقول بأن الحراك مؤامرة وليس تعبيرا موضوعيا عن مطالب اجتماعية انتجها المحرضون الحقيقيون على الفتنة والفوضى من خلال تهريب مشاريع اقتصادية من المنطقة وكأن المغاربة عامة وأهل الريف خاصة، هم قاصرون لا يعرفون مصالحهم ولا يتفاعلون مع محيطهم ويحتاجون إلى تنقل المهدوي وغيره ليحرضهم”.
واعتبر حداش في تصريح لموقع « بديل »، ان “الذي يعاقَب ليس هو المهدوي الشخص، ولكن المهدوي الفكرة، التي اعطت زخما جديدا للحراك عبر محاولة تجنيبه الانزلاق إلى هاوية العنف”.
وكانت النيابة العامة، قررت متابعة المهداوي بموجب القانون الجنائي، وليس بقانون الصحافة، حيث وجهت إليه عددا من الإتهامات، وهي « المساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها ووقع منعها »، و »الدعوة للمشاركة في مظاهرة بعد منعها، وتحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في مكان عمومي »، وفق صك الإتهام الذي أعلنه دفاع المهداوي.
وكان المهداوي قد اعتقل مساء يوم الخميس الماضي، في مدينة الحسيمة، وذلك قبل انطلاق مسيرة 20 يوليوز التي نظمها نشطاء حراك الريف بالمدينة.