قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إنه على الرغم من توفر المغرب على ترسانة تشريعية، وتنظيمية تؤطر مجال الإعاقة منذ عام 1997، فإن مختلف الحكومات المتعاقبة لم تفلح في وضع نظام محكم، يمكن من إصدار بطاقة الشخص ذي الإعاقة.
واعتبر العثماني، الذي كان يتحدث في الجلسة الشهرية، المخصصة لمناقشة السياسات العمومية، اليوم الثلاثاء، في مجلس النواب، أن غياب نظام محكم لدى الحكومة « حال دون تفعيل بعض الحقوق الأولية المرتبطة بالبطاقة، خصوصا في مجال النقل بالنسبة إلى المعاقين ».
وأضاف رئيس الحكومة أن « اعتماد المغرب حاليا لتعريف جديد للشخص المعاق، يحتم عليه إعادة النظر في نظام التقييم الحالي المبني فقط على الجانب الطبي ».
وينص القانون الإطار 97-13، المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، على أن الدولة ملزمة بإصدار بطاقة خاصة تسمح لهؤلاء الأشخاص بالتمتع بمختلف الحقوق المنصوص عليها قانونا مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد شكلها، ومسطرة، وشروط الحصول عليها.
وفشلت الحكومات المتعاقبة إلى حدود الآن في إصدار هذا النص التنظيمي، المتعلق بتحديد شكل، ومسطرة، وشروط الحصول الحصول على البطاقة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنه في انتظار إقرار النظام الجديد لتقييم الإعاقة، واعتماد المرسوم التطبيقي لإصدار البطاقة، وهما ورشان أعطت الحكومة انطلاقتهما هذه السنة، تمنح وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية شهادة الإعاقة للأشخاص، الذين يعانون هذه الوضعية، من أجل الاستفادة من بعض حقوق الأولوية، كاستفادتهم من الحصيص، المخصص للتوظيف بالقطاع العام، أو الاستفادة من التعويضات العائلية عن الأبناء المعاقين بغض النظر عن شرط السن، أو الإعفاء من التدريس بالنسبة إلى رجال، ونساء التعليم في وضعية إعاقة.