الحكومة تقر بالفشل في تدبير ملف العقار

26/07/2017 - 22:20
الحكومة تقر بالفشل في تدبير ملف العقار

أقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بارتفاع كلفة التحفيظ العقاري في المغرب، ما ينعكس سلبا على تشجيع المغاربة على اللجوء إلى تحفيظ أملاكهم، بالنظر إلى القدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين.

وأبانت الجلسة الشهرية، التي مثل أمامها العثماني، أمس الثلاثاء، في مجلس النواب، أن التحفيظ العقاري يعاني اختلالات كبيرة. وتجسدت بالخصوص، في كون نسبة العقارات المحفظة، إلى حدود الآن، لا تتعدى 20 في المائة من مجموع الوعاء العقاري الوطني.

المتحدث نفسه أشار إلى أن عدم تحيين الرسوم العقارية، التي تؤدي إلى عدم مطابقة الرسوم العقارية للواقع المادي للعقار من حيث أصحاب الحقوق العينية الواردة عليه، وتواريخ نشوئها، وكذا التغييرات اللاحقة على وضعيته المادية، ومشتملاته، تتسبب هي الأخرى في عدم تيسير لجوء المغاربة إلى مسطرة التحفيظ.

وأضاف العثماني أن الدولة، إلى حدود الآن، غير قادرة على تدبير الملف العقاري بشكل فعال، بسبب « تعدد وتنوع الهياكل العقارية »، إذ إن المغرب يتوفر، إلى جانب الملكية الخاصة، التي تشكل حوالي 75 في المائة من الوعاء العقاري الوطني، على أملاك الدولة العامة، والملك الخاص للدولة، والملك الغابوي، وأملاك الجماعات الترابية، والأراضي السلالية، وأراضي الجيش، والأملاك الوقفية.

وأوضح رئيس الحكومة أن طريقة تدبير الهياكل العقارية، المتعددة، والمتنوعة، تؤثر في تأمين الوضعية القانونية لهذه الأنظمة العقارية المتعددة، وتعبئتها، وإدماجها في التنمية.

وتابع المصدر ذاته أن « تعدد الفاعلين المؤسساتيين في تدبير العقار، يطرح بحدة إشكالية التنسيق والالتقائية »، مشيرا إلى أن هذا يتسبب في « صعوبة ضبط الوضعية المادية للعقارات العمومية غير المحفظة من حيث الحدود والمساحة، ما يطرح إشكالية إثبات الصبغة العمومية للعقار، ويسهل عملية الترامي عليه من طرف الغير، وإبرام التصرفات القانونية بشأنه.

وقال العثماني إن هذا الوضع المختل يؤدي إلى « غياب قاعدة بيانات خاصة بالعقار العمومي من شأنها تحسين معرفة مدبريه بمكوناته، سواء من حيث المساحة، أو الموقع الجغرافي، أو من حيث الطبيعة، ونشوء نزاعات في كثير من الأحيان بين الأنظمة العقارية العمومية، في ظل غياب جهة رسمية للتحكيم في شأن هذه النزاعات بدل اللجوء إلى القضاء، وغياب إطار شمولي، ومندمج للتخطيط، والبرمجة كفيل بتحديد الحاجيات الحقيقية من الأرصدة العقارية للدولة، وإعادة تكوينها، وصعوبة إعادة تكوين الاحتياط العقاري العمومي لمواكبة المشاريع التنموية.

وتعهد العثماني للتغلب على هذه المشكلة بقيام حكومته بمراجعة، وتحديث الترسانة القانونية المؤطرة للعقار بشقيه العمومي، والخاص، وتبسيط مساطر تدبيره، واعتماد الآليات الملائمة لعقلنة تدخلات مختلف الفاعلين المعنيين بتدبير قطاع العقار.

 

 

شارك المقال