عممت تقارير صحفية، على نطاق واسع أنباء « ترقب » إقالة نبيل بنعبد الله، من منصبه الحكومي، كـوزير لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على خلفية تقرير « اللجنة الاستقصائية » حول « فشل » مشاريع منارة المتوسط الحسيمة.
التقارير الصحفية، استندت إلى مصادر غير مكشوفة، قالت إنها « مقربة » من تقرير اللجنة الاستقصائية، وعممت معطيات « جازمة » تفيد بـ »ترقب » إقالة المسؤول الحكومي المذكور، بناء على نتائج الاستقصاء، الذي تشرف عليه وزارتي المالية والداخلية.
من جهته، نبيل بنعبد الله، في حديث مقتضب مع « اليوم24″، رفض الخوض في الموضوع، ونفى « وجود أي أنباء عن إقالته ».
مصدر جيد الإطلاع مقرب من الوزير، أفاد لـ »اليوم24″، ان الوزير « لم يتلق أي إشعار أو حتى تلميح من أي جهة رسمية حول ترقب إقالته من منصبه الحكومي ».
المصدر المقرب من ديوان الوزير، قال ان الوزير أبدى « كامل التعاون » مع اللجنة، ومدها بالمعطيات والمستندات المطلوبة، لاسيما ما يتعلق بجانب تمويل جزء من مشاريع منارة المتوسط.
وتأتي هذه الأنباء عقب هجوم مباشر شنه أمين عام حزب « الأصالة والمعاصرة »، ورئيس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، إلياس العماري، ضد الوزير نبيل بنعبد الله، وحمله في تصريحات رسمية على التلفزيون العمومي، مسؤولية « فشل » مشاريع « منارة المتوسط » بالحسيمة، بسبب ما قال عنه « عدوله » عن تحويل مساهمة وزارته في تمويل المشروع.
ويشغل نبيل بنعبد الله الصفة الوزارية، منذ نوفمبر 2002، كوزير للاتصال في حكومة إدريس جطو، ثم سفيرا للمغرب في إيطاليا لمدة سنة واحدة فقط، إلى حدود انتخابات 2011، حيث عين في 3 يناير 2012 وزيرا للسكنى والتعمير وسياسة المدينة في حكومة عبد الإله بنكيران، ليظل بنفس الحقيبة الوزارية في حكومة سعد الدين العثماني الحالية.
وبذلك، يظل التساؤل حول ما إن يُسقط حراك الريف الوزير اليساري من حكومة العثماني، بعد أن قضى 15 عاما متنقلا بين المناصب الوزارية والدبلوماسية؟ وحول ما إن كان الوقت قد حان ليدفع ضريبة « الغضبة الملكية »، إثر تصريحاته حول مستشار الملك؟