لجأ 24 تاجرا، يعملون في بيع البلاستيك الفلاحي، صبيحة اليوم الأربعاء، إلى حفر مقبرة جماعية « افتراضية » في المدخل الجنوبي لمدينة إنزكان، وختموا المشهد الدرامي بارتدائهم الأكفان، وأثواب، وقبعات حمراء، وكمامات على أفواههم، مكتوب عليها « السلطة »، وذلك احتجاجا على قرار الإفراغ، الذي توصلوا به من لدن المحكمة، التي منحتهم أجلا محددا للإفراغ، وتحويل محلاتهم إلى أحد الفضاءات في مدينة أيت ملول.
وحول حيثيات الاحتجاج، يقول عزيز الحمري، رئيس جمعية الصداقة المؤطرة لنضالات التجار، في تصريح لـ »اليوم 24″، إن التجار يحتجون، منذ أربعة أشهر، وأجروا عدة حوارات مع السلطات الإقليمية، منذ ثلاثة أشهر، إلا أنهم فوجئوا، اليوم، بأن كل تلك الجلسات واجهها المسؤولون باللامبالاة، إلى أن تمر المحاكمة ».
وأضاف المتحدث نفسه: « نحن نستغل أملاكا مخزنية، وقضينا هنا فترة، وفوجئنا بأحد الأشخاص يدعي ملكيته لها، وكانت السلطات قد وعدتنا بأن نبقى هنا حتى يتم إيجاد بديل لنا، وقام المدعي برفع دعوى استعجالية، ولم نتوصل بأي استدعاء، واليوم نوجه نداءنا لفتح تحقيق شامل في هذا الملف، فأحد الأشخاص مثلا توفي عام 2009، وتم تبليغه عام 2017.
ومن جهته، قال عبد العزيز قرفود، محامي التجار، في تصريح لـ »اليوم 24″ بأن « هؤلاء التجار يعانون منذ عام 1982.
وتابع المحامي ذاته أنه منذ احتراق سوق الثلاثاء عام 1990، تم ترحيل هؤلاء التجار، وهم اليوم في ملك مخزني يحتلونه بموجب اتفاقية بين التجار والسلطات الإقليمية، التي تنكرت لهذا الاتفاق، وتركتهم في مواجهة الشركة، التي باشرت أعمالها.
وقال أحد التجار، في تصريح لـ »اليوم 24 » إنه مستعد لحرق نفسه في حالة قدوم الجرافات لهدم محلاتهم.
وعاين « اليوم 24 » حالة تاجر آخر يعاني مرض الربو، والذي قال إن هذا السوق مورد عيشه الوحيد، بالإضافة إلى أنه لايتوفر على تغطية صحية.
وقال أحمد أدراق، رئيس المجلس البلدي لإنزكان، إن المجلس الجماعي الحالي لاعلاقة له « بتاتا » بمشكلة تجار سوق بلاستيك المواد الفلاحية، وأضاف أن السلطات الإقليمية هي المسؤولة عن ملفهم.
وحاول « اليوم 24 » ربط الاتصال بأحد المسؤولين بعمالة إنزكان أيت ملول، لأخذ وجهة نظر الجهات الرسمية في الموضوع، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.

