رغم استقرارها بسفح جبل المعسكر المكسو بالثلوج لنصف سنة، تعاني ساكنة دوار أيت الحساين ضواحي الجماعة القروية تونفيت بإقليم ميدلت، من غياب الماء الصالح للشرب، وهو ما خلف استياء في نفسية المتضررين المتخوفين من شبح العطش الحائم حولهم.
في هذا السياق، يقول أوسالم سعيد، ممثل الساكنة ومستشار جماعي بالجماعة القروية تونفيت، في اتصال هاتفي مع الموقع، إن الساكنة ضاقت ذرعا بغياب الماء الشروب في الصنابير لحدود الساعة، وإن العيون المحاذية للأنهار إلى جانب بئر وحيدة الموجودة بالدوار، هي التي تلجأ إليها الساكنة للتزود بالمياه، ومنها تروي ضمأها درءا للعطش وتستغلها في مآرب أخرى، مستغلة الحمير كدابة لنقل تلك المياه المسقية إلى المنازل.
ويؤكد المصدر عينه أن مياه العيون تسببت في مضاعفات صحية للساكنة، بل منهم من بات يعاني من باكتيريا نتيجة مداومتهم على شرب تلك المياه غير المعالجة، ويحتاجون إلى فحوصات طبية لمعرفة مدى خطورة الأمراض التي نجمت عن شرب مياه الآبار والينابيع.
ويضيف المتحدث عينه أنه كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشروع يهم تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، غير أنه لم تنته الأشغال به بعد، مشددا على أنه راسل القائمين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب المسؤولين بالمجلس الإقليمي بميدلت، من أجل تسريع إنجاز هذا المشروع وإيجاد حل عاجل وفوري للساكنة المتضررة، واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الشأن.
وعن مسؤولية الجماعة، أكد المصدر نفسه أن الرئيس الحالي للجماعة موحى شكيري، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أكد للسكان في وقت سابق عدم مسؤوليته عن غياب الماء الشروب بالدوار، وهذا المشكل ليس من اختصاصاته.
وهذا ما أكده رئيس الجماعة المعني في اتصال هاتفي سابق، إذ أوضح أن جماعته ليس من اختصاصها تزويد القرية بالماء الشروب، مضيفا أنه رغم ذلك سيراسل الجهات المعنية من أجل حل المشكل في أقرب وقت، وطلب من الساكنة، حسب المصدر نفسه، إمهاله 15 يوما ليحل لهم المشكل المتعلق بالإنارة، لكن لحدود الساعة لا تزال المشاكل قائمة، يختم المصدر.
جدير بالذكر أن غياب الماء الصالح للشرب إلى جانب انعدام الإنارة العمومية في الأزقة والطرق غير المعبدة، كانت أسبابا مباشرة في مسيرة مشيا على الأقدام قامت بها الساكنة من الدوار المذكور في اتجاه مقر الجماعة القروية يوم 19 يونيو من السنة الجارية، للاحتجاج على تدهور الأوضاع بالدوار في كافة المستويات.
