خيم الحراك الاجتماعي الذي تعرفه منطقة الريف وبعض المناطق المتفرقة من المغرب على التوجهات الكبرى لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018.
وأورد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، اليوم الخميس في البرلمان، العديد من الإشارات والفقرات والأرقام التي تؤكد أن الحكومة ستمنح الأولوية في تنفيذ برامجها للبرامج التي لها علاقة بالحراك الاجتماعي الذي يطبع مختلف مناطق المغرب.
وحظيت الحسيمة بحصة معتبرة من العرض الذي قدمه بوسعيد أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان في لقاء مشترك اليوم الخميس، الذي انعقد لتقديم « تنفيذ ميزانية سنة 2017 وسياق إعداد مشروع القانون المالي لسنة 2018 ».
وقال بوسعيد، في اللقاء المذكور، إن الحكومة ملتزمة بتسريع إنجاز الطريق السريع (طريق السيار) الرابط بين تازة والحسيمة، بغلاق مالي لا يقل عن 400 مليون درهم، بالإضافة إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، بغلاف مالي نقدر ب 200 مليون درهم، فضلا عن صيانة الطرق التي جعلتها توجهات الحكومة الحالية ضمن أولوياتها.
وعلم « اليوم24 » أن تعهد الحكومة بتنفيذ هذه الالتزامات التي تهم البنيات التحتية لفتح منافذ للمستثمرين للاستثمار بمناطق مختلفة من الريف، لاسيما الحسيمة، بعدما رفض عدد من المستثمرين الذين حاولت الحكومة إقناعهم للاستثمار بالمنطقة التوجه إليها لصعوبات تتعلق بالبنيات التحتية التي تحول دون تشجيعهم على الاستثمار.
وشدد بوسعيد على أن الحكومة ستستحضر السياق الاجتماعي والمطالب الاجتماعية الملحة ما استطاعت إلى ذلك عند الإعداد لمشروع قانون المالية المقبل، في سياق استمرار الاحتجاجات الاجتماعية بمختلف مناطق الريف ومناطق أخرى من المغرب.
وبعدما تحول برنامج منارة المتوسط إلى أحد العناوين المتسببة في اندلاع الحراك الاجتماعي، بحسب الدولة، تعهدت حكومة العثماني، في العرض المذكور الذي قدمه بوسعيد، بتسريع تنزيل الالتزامات في إطار برنامج التنمبة الحصرية « الحسيمة منارة المتوسط ».
وفِي سياق ذي صلة، تتجه الحكومة إلى الرفع من التحويلات المالية المقدمة للجهات لمساعدتها على تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع التي يمكن أن تساهم في تخفيف العبء على الإدارة المركزية، والتخفيف من وطأة الاحتجاجات التي بدأ تتبع انطلاقا من الدواوير والأقاليم والمدن المهمشة والمتضررة من برامج التنمية.
وتعتزم الحكومة رصد ما لا يقل عن 7 ملايير درهم سنة 2018 لفائدة الجهات، مقابل 5,7 مليار درهم سنة 2017.