شبهة "التواطؤ" تلاحق مسؤولاً كبيراً بولاية جهة طنجة

28 يوليو 2017 - 23:20
أثار امتناع مسؤول كبير بولاية جهة طنجة، تسليم وثيقة إدارية لطالبيها رغم ترددهم لعدة مرات على مكتبه، شكوكا حول وجود شبهة “تواطؤ” محتملة، في قضية نزاع حول أراضي الجموع بين ذوي الحقوق، وبين رئيس جماعة ترابية متهم في ملف جنائي، يتعلق ب “تزوير محررات وشواهد إدارية”، واستعمالها من أجل الاستيلاء على عقارات الغير، والتي ما تزال بشأنها الأبحاث التمهيدية متواصلة، تحت إشراف الوكيل العام للملك.
وأفادت مصادر خاصة ل “اليوم 24″، أن نائب الجماعة السلالية لدوار “الكور” بجماعة “المنزلة” الواقعة تحت النفوذ الترابي لعمالة طنجة أصيلة، قام بوضع طلب الإذن بالترافع أمام القضاء، ضد (ع – أ)، رئيس نفس الجماعة القروية، لدى قسم الشؤون القروية بولاية جهة طنجة، بتاريخ 20 أبريل الماضي، بخصوص الملف الرائج في محكمة الاستئناف.
وأضافت نفس المصادر، أن المسؤول المذكور بقسم الشؤون القروية بولاية طنجة، سبق وأن قدم  طلب الإذن بالتقاضي للنائب السلالي، داخل أجل زمني معقول، في نفس النزاع في الدعوى المدنية، لكنه يتماطل إلى حدود الآن في تسليم شهادة مماثلة  في الدعوى الجنائية، ممعنا في إنهاك طالبي الشهادة الإدارية المذكورة، بأسلوب “سير و أجي”.
وخلف تصرف المسؤول بولاية محمد اليعقوبي، استغرابا وسط ذوي الحقوق من ساكنة جماعة المنزلة، بسبب ما اعتبروه “تماطلا” غير مفهوما، في الوقت الذي يجب على مصالح السلطة الوصية التابعة لوزارة الداخلية، أن تقدم الصورة المثلى لمضمون الخطاب الملكي في إصلاح الإدارة، خاصة وأن الأمر يتعلق بقضية استيلاء على عقار الغير، مساحتها أزيد من 700 هكتار، يقول المتحدثون للموقع.
وارتباطا بنفس الموضوع، أفادت مصادر مطلعة في تصريح ل “اليوم 24″، أن الضابطة القضائية للدرك الملكي بقيادة “دار الشاوي”، تواصل أبحاثها التهميدية مع الأطراف المعنية في هذه القضية، حيث استمعت قبل أسابيع للمشتكين، كما استمعت مؤخرا إلى البائع الأولي و”شهود الزور” المفترضين، مع رئيس الجماعة.
ويتهم المدعون في هذه القضية، حسب الشكاية التي حركها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، شهر مارس الماضي، ويتوفر الموقع على نسخة منها، رئيس الجماعة باقتناء الوعاء العقاري موضوع النزاع، والذي تتوفر الساكنة على مطلب تحفيظه منذ 1996، من أحد الأشخاص، غير أن ذوي الحقوق يؤكدون أن البائع لا يتوفر على أصل الملك العقاري، والذي تمكن بموجبه الرئيس المشتكى به، من تفويت الأرض بموجب عقد عرفي، إلى شركة فلاحية في ملكيته.
وبالموازاة مع ذلك، خلصت معاينة أجراها مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بأصيلة، بتاريخ الخامس من شهر يوليوز الجاري، ، حول العقد العرفي المصادق الذي تملك به (ع-أ)  الأرض موضوع النزاع، “بأنه لا يوجد بالسجل المملوك بالمصالح الضريبية أي استخلاص مسجل تحت رقم 245 Or، حسابات 325′ 15، بالسجل الممسوك من قبل الإدارة والخاص بالعقود العرفية، وهي الخلاصة التي يستعد المدعون إضافتها لملف الدعوى الجنائية في وقائع ملف التزوير.
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.