الغالي: خطاب العرش يعكس التراكمات في أزمة القطاع العمومي

30 يوليو 2017 - 14:44

اعتبر محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض أن خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش أظهر أن هناك إكراهات، ومجالات، ووضعيات ترتبت في القطاع العام لا بد من مجابهتها، وتصحيحها، ووتصويبها.

وسجل الغالي، في اتصال مع “اليوم 24″، أن خطاب العرش فضل التركيز على أمور داخلية، وعلاقة الإدارة بالمواطنين، على اعتبار أن التعاقد بين الطرفين، تعاقد لتحقيق التنمية، التي تم الإخفاق فيها، على الرغم من المجهودات الكبيرة، التي بذلت.

وأبرز المتحدث نفسه أن الخطاب طرح مسألتين أساسيتين، هما غياب الثقة، والأمانة، مشددا على أن ذلك مؤشر سلبي يرفع من مستوى المخاطر على المملكة، إذا ما تم الاستمرار في مسلسل عدم الثقة الناتجة عن اللامبالاة، وعدم تعاطي القطاع العام مع انتظارات المواطنين.

وبحسب الغالي، فإنه مع توالي الخطب الملكية، التي تعكس تراكمات في أزمة القطاع العام، فإن ذلك يؤشر على أنها لم تعد وظيفية، بل تجاوزت ذلك لتصبح أزمة هيكلية، وبالتالي فإن الحل سيكون جذريا بهدف معالجتها.

كما اعتبر الغالي أن هناك إشكالا في أن القطاع العام، “الذي لا يستفيد من منتسبيه ممن يفضلون أن يبيعوا خبرتهم للقطاع الخاص عوض الإفادة بها الإدارات التي ينتمون إليها”.

وبخصوص الانتقادات، التي وجهها الخطاب الملكي إلى الأحزاب، والقيادات السياسية، اعتبر الغالي أن الفاعل السياسي دائما يدعي أنه يملك مشروعية انتخابية، لكن دون فعالية، وهو الأمر ذاته بالنسبة إلى الفاعل التقني في الإدارة، الذي يعتبر أن لديه مشروعية تقنية، سواء كان مهندسا، أو مديرا، أو غيرها دون أن يظهر أثر ذلك في أعمالهما”، وبالتالي، يضيف الغالي “كل جهة لديها اختصاصاتها، والمطلوب هو تفعيل خبراتها، وكفاءاتها، وأن تكون هناك جرأة في  تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”، بحسب تعبيره.

وكان الملك قد وجه في خطابه أمس، بمناسبة الذكرى 18 لجلوسه على العرش، أن المغرب يعيش مفارقة صارخة من الصعب فهمها أو القبول بها، مضيفا ” فبقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا، وثقة كبار المستثمرين، كـ”بوينغ” و”رونو” و”بوجو”، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم”.
وتابع الملك في خطابه “فإذا كنا قد نجحنا في العديد من المخططات القطاعية، كالفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة، فإن برامج التنمية البشرية والترابية، التي لها تأثير مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا تشرفنا ، وتبقى دون طموحن”ا.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

علال كبور منذ 4 سنوات

كل هذا سببه تغييب القضاء

علال كبور منذ 4 سنوات

كل شيء خايب فقط القصر وخدام الدولة وزعماء الحزب الاداري الاول