الخطاب الملكي بعيون الصحافة الفرنسية والإسبانية

30/07/2017 - 19:45
الخطاب الملكي بعيون الصحافة الفرنسية والإسبانية

الاهتمام الذي حظي به الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، مساء يوم أول أمس السبت، لم يقتصر على وسائل الإعلام الوطنية، بل حتى الدولية نقلت الخطاب الملكي وعلقت عليه، خاصة الإسبانية منها التي تعتبر نفسها المعنية الأولى بمضمون الخطاب، والجديد الذي يمكن أن يحمله بخصوص أزمة الريف التي تتابعها الحكومة الإسبانية باهتمام، نظرا إلى أنها تقع في منطقة حدودية مع المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، وعلى بعد 14 كيلومترا من الجنوب الإسباني.

الصحافة الإسبانية ركزت على انتقاد الملك على طول الخطاب للقوى السياسية التي حملها مسؤولية التطورات الأخيرة المؤسفة والخطيرة التي عرفها المغرب؛ في المقابل، أشاد بتدخلات الأجهزة الأمنية. كما ركزت على كون العفو الملكي لم يشمل القيادات « المركزية » في الحراك حسب تعبيرها.

في هذا الصدد، أشارت وكالة الأنباء الإسبانية « إيفي » وبعض الصحف الإسبانية، إلى أن محمد السادس وجه في خطابه ضربة إلى العديد من المسؤولين في الإدارة والطبقة السياسية، لأنها انزاحت عن العمل النبيل للسياسة، مما تسبب في عزوف الشباب عن السياسة، وجعل الأمن يصطدم بالشباب.

صحيفة إلباييس أوضحت، كذلك، أن خطاب الملك انتقد بقوة الإدارة والموظفين والأحزاب السياسية دون أن يسمي أي حزب باسمه. صحيفة « الكوفيدينثيال » أشارت إلى أنه « رغم أن الملك لديه كل السلطة التنفيذية، إلا أنه ألقى اللوم على الطبقة السياسية ».

على صعيد متصل، علقت « إيفي » و »الدياريو » على الخطاب الملكي بالقول: « محمد السادس ينفي أن يكون المغرب دولة بوليسية »، كما ينفي « أن يكون هناك توجهان في قلب القصر الملكي: واحد متشدد وآخر معتدل » بخصوص طريقة التعامل مع الاحتجاجات، التي تشهدها منطقة الريف على وجه الخصوص، والمغرب بشكل عام.

وأضافت أن الملك « انتقد الذين يشتكون دوما من المقاربة الأمنية للأزمات ».

هذا في الوقت الذي أشاد بالتضحيات التي يقوم بها رجال الأمن الذين يعملون ليل نهار وفي ظروف صعبة من أجل ضمان أمن واستقرار المواطنين.

صحيفة « الكونفيدينثيال » أوضحت، كذلك، أن غضب الملك شمل كل المؤسسات، باستثناء المؤسسة الأمنية، في هذا قالت: « كانت المؤسسة الوحيدة التي استحقت الثناء ».

جريدة « إلباييس » الواسعة الانتشار كشفت أن الملك أشاد بـ »القوات العمومية » في الوقت الذي تعرضت فيها هذه الأخيرة لانتقادات على نطاق واسع من قبل الحراك، بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها الناشط عماد العتابي، الذي لا يزال في غيبوبة، بعد أن أصيب في الرأس خلال مسيرة 20 يوليوز الجاري.

مجلة « لكسبريس » الفرنسية أوضحت أنه في الوقت الذي تعرضت المقاربة الأمنية في التعامل مع احتجاجات الريف لانتقادات من قبل المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، حرص الملك على توجيه تحية إلى عناصر الأمن على تضحياتهم، من أجل استثبات الأمن، وهو نفس التعليق الذي خرجت به وكالة الأنباء الفرنسية.

شارك المقال