على عكس ما دأبت عليه العادة، لم تشمل لائحة الموشحين بمناسبة الذكرى 18 لاعتلاء الملك محمد السادس للعرش، أسماء الفنانين والرياضيين والسياسيين، الذين حققوا إنجازات خلال السنة الفارطة، حيث اقتصرت اللائحة على أربعة موشحين فقط.
وغاب عن منصة التوشيح كل من الشخصيات السياسية، وأصحاب المعدلات العليا في الباكالوريا، التي حرص الملك محمد السادس على توشيحها كل سنة، بالإضافة إلى الشخصيات الرياضية والفنية والإعلامية، في مقابل حضور أصحاب الجانب العلمي.
وتعليقا على هذا التغيير، قال محمد بودن، محلل سياسي ورئيس « مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية »، ان « لائحة الموشحين لهذه السنة في حفل الاستقبال الملكي بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش لم تحكمها معطيات التكريم، وإنما حكمها البعد النوعي بحيث تم الاقتصار على 4 موشحين بينما تم توشيح 38 شخصية وطنية وأجنبية في نفس الحفل من سنة 2015 و29 شخصية تم توشيحها سنة 2016 ».
وأضاف المتحدث أن « عملية منح الأوسمة هذه المرة حكمتها كذلك الظرفية التي يعيشها المغرب، والتي يمكن القول أنها في غنى عن جدل جديد قد يكون بسبب توشيح أسماء معينة من الأوساط الفنية والإعلامية أو الرياضية، وفي هذه الحالة سيجد البعض سببا لتناسى مضامين الخطاب العرش، وقد يكون سبب تقليص قائمة الموشحين مرتبطا بعملية إضفاء معايير جديدة لاستحقاق الوسام الملكي متعلقة بالكفاءة والدور الوطني والمسار والبعد الإنساني ».
واعتبر بودن أن « هذا المنطلق يطرح تساؤلات محددة لماذا غابت هذه الشخصيات عن منصة التوشيج، هل بسبب الغضبة الملكية الني ظهرت في خطاب عيد العرش، أم أن حفل استقبال 21 غشت بمناسبة عيد الشباب سيضمن حضورا لشخصيات من أوساط مختلفة ».