تمكن مجموعة من الشباب السوسي وفي ظرف قياسي من إنقاد فتاة تعاني إعاقة ذهنية وحركية، من براثين الفقر المدقع الذي تعيش فيه أسرتها، وأسفرت حملة أطلقتها جمعية « سند أجيال أكادير » من توفير سرير وحفاظات وأدوات، بمواصفات تحفظ لهذه الطفلة كرامتها.
[youtube id= »V7IuOAcQ0M8″]
يقول البشير أبو النعيم رئيس الجمعية في تصريح لـ »اليوم 24″، « زرت العائلة التي تقطن بدوار سيدي حماد وابراهيم تماگوست جماعة الدير اقليم تارودانت، قبل أسابيع وتفاجأت بمنظر مريم وهي كتلة لحم يحيط بها الذباب من كل جانب،تتخذ حصيرا وغطاء قديما فراشا لها ببهو منزل الاسرة،ليلها كنهارها، لا معنى للزمان بذهنها، حتى حاجتها تقضيها في بعض الـحيان بملابسها، والسبب عدم قدرة الأسرة على توفير حفاظات لها ».
بعد الزيارة أطلقت الجمعية نداء استغاثة عبر « فيسبوك »، وجاءت الاستجابة بريطانيا، فكان أول المتصلين شباب من أصول باكستانية، طلبوا من الجمعية تحديد الحاجيات الأولية لمريم، ولم يمر سوى أقل من أسبوع حتى توصلت الجمعية بمبلغ مالي استطاعت بفضله توفير سرير وحفاظات وأغطية جديدة، وقامت بإعادة تهيئة غرفة مريم.
للإشارة، محمد والد مريم كهل في الأربعين من عمره، تزوج ابنة خالته فاطمة، وهو زواج انتهى بولادة أربعة أبناء، الحسين أكبرهم خرج من المنزل ولا يعرف أحد مآله، بسبب إصابته بمرض نفسي، ومريم ثاني الأبناء ولدت بجسد وعقل عليلين، لم تتلق الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، لكون العائلة فقيرة ولم تكن حينها تستطيع توفير ثمن حصص الترويض الطبي، ويأتي في المرتبة الثالثة في القائمة عبد الصمد 13 سنة يعاني هو الآخر من إعاقة ذهنية، وآخر العنقود الطفلة أسماء (10سنوات)، مصابة هي الأخرى بأعراض مرض نفسي وتتناول عقاقير، تتابع دراستها.
وتقطن العائلة في منزل يفتقر لأبسط شروط الحياة، رب الأسرة يشتغل مياوما بالضيعات الفلاحية وبأجر زهيد، وتعمل زوجته على مساعدته قدر الامكان كلما عثرت على عمل لا يدوم أكثر من يوم، والسبب عدم قدرتها على الابتعاد عن أبنائها الثلاثة المعاقون.

