عاد التوتر من جديد إلى علاقة وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت وحزب العدالة والتنمية، حيث تفجرت عشية خطاب العرش أزمة بين الطرفين بسبب رفض وزارة الداخلية الترخيص « لأشبال بنكيران » بتنظيم الملتقى الوطني لشبيبة « البيجيدي » في دورته الـ13 بمدينة فاس، مما دفعها إلى إصدار بلاغ شديد اللهجة هاجمت فيه وزارة الداخلية، فيما هددت تنظيماتها المحلية بالخروج إلى الشارع بمختلف المدن للاحتجاج على قرار عبدالوافي لفتيت.
وفي هذا السياق، كشف مصدر من داخل شبيبة العدالة والتنمية، بأن الأزمة بينها وبين وزارة الداخلية، خرجت إلى العلن عقب تقديم المكتب الوطنية للشبيبة الأسبوع ما قبل الماضي طلبها إلى مديرية الأحياء الجامعية بوزارة التعليم العالي، والتي يرأسها الوزير محمد حصاد، حيث تلقوا يقول، المصدر نفسه، الموافقة الأولية من المديرية وكذا مدير الحي الجامعي « سايس » بفاس، والذي سيحتضن فعاليات الملتقى الوطني لشبيبة » البيجيدي »، والتي فوجئت على بعد أقل من أسبوع من انطلاق نشاطها بفاس، باعتذار من المديرية على اعتبار أن الحي الجامعي « سايس » يخضع لأشغال الإصلاح وتهييء مرافقه للموسم الجامعي المقبل، وهو ما دفع أعضاء المكتب الوطني « لشبيبة المصباح » إلى البحث عن خلفيات هذا الرد المفاجئ، والذي تقف وراءه وزارة الداخلية، بحسب ما كشفه خالد بوقرعي، الكاتب الوطني للشبيبة، في بلاغ أصدره باسم المكتب الوطني، يوم الخميس الماضي، اتهم فيه الداخلية بعرقلة الملتقى الوطني لشبيبته بفاس.
حالة الاحتقان بين الداخلية وشبيبة « البيجيدي »، والتي هددت بالخروج إلى الشارع للاحتجاج، عجلت بتحركات مكثفة لقيادة حزب العدالة والتنمية، أسفرت، بحسب ما كشف عنه مصدر قريب من الموضوع لـ »أخبار اليوم »، عن تدخل مباشر في آخر لحظة قبل أن ينفجر الوضع بين الطرفين، قاده رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وزميله لحسن الداودي وزير الشؤون العامة والحكامة، حيث نجحا في إزالة فتيل الاحتقان، يردف المصدر ذاته، بإقناعهما وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت بسحب « الفيتو » عن نشاط شبيبة العدالة والتنمية بفاس، وهو ما تفاعلت معه قيادة الشبيبة، يوم أول أمس السبت، بإصدارها بلاغا ثانيا عممته على نطاق واسع بموقعها الإلكتروني وبمواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت فيه بأن « مشكلتها مع وزارة الداخلية قد تمَّ حلُّه بعد تدخُّل مسؤولين في الحكومة »، كما جاء في بلاغهم.
هذا، ويُنتظر، بحسب ما كشف عنه لـ »أخبار اليوم » خالد البوقرعي، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن يترأس عبدالإله بنكيران، الأمين العام « لحزب المصباح »، وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني، جلسة افتتاح الملتقى الوطني للشبيبة في دورتها الـ13، يوم الأحد المقبل، بالحي الجامعي « سايس »، يشارك فيه أزيد من ثلاثة آلاف شاب من شباب « البيجيدي » بمختلف المدن والقرى المغربية، اختاروا له شعار: « الديمقراطية أولا »، تفاعلا منهم مع ما ينتظر حزبهم في مؤتمره المقبل، والذي قالوا عنه، بحسب ما نقله مصدر للجريدة، بأنه أخطأ القراءة السياسية للمرحلة التي تلت الحراك المغربي ودستور يوليوز2011، بعد أن اعتبرها مرحلة « للبناء الديمقراطي »، والتي تلت مرحلة سابقة عنوانها « النضال الديمقراطي »، فيما تطالب شبيبة « البيجيدي » بإيجاد أطروحة جديدة تجيب عن مستجدات المرحلة السياسية التي دخلها المغرب بعد إعفاء عبدالإله بنكيران من تشكيل حكومته الثانية، وهو ما دفع « أشبال بنكيران » إلى تبني أطروحة « الديمقراطية أولا »، بتأكيدهم على أن المغرب بات اليوم، في حاجة إلى تكريس نظام ديمقراطي حقيقي، يورد مصدر مطلع بشبيبة « البيجيدي ».