بسبب معتقلي الريف وشباب الفايسبوك...السلفيون "غاضبون" من الدولة

02/08/2017 - 09:59
بسبب معتقلي الريف وشباب الفايسبوك...السلفيون "غاضبون" من الدولة

السلفيون وأسرهم غاضبون من الدولة بعد العفو الملكي بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتولي الملك محمد السادس العرش على حوالي 1178 سجين، والذي استثنى المعتقلين السلفيين في مختلف السجون المملكة الذين يزيد عددهم عن 1000 موقوفا، منذ سنة 2003، رغم أن فئة عريضة منهم تقدمت بطلبات العفو عنها.

أكثر من ذلك، يتهم السلفيون الدولة بالتعامل بازدواجية مع مختلف التيارات الإسلامية بالسجون المملكة، لا سيما بعد العفو على شباب العدالة والتنمية المحكومين بتهم الإشادة بالإرهاب على إثر مقتل السفير الرسوي بتركيا، مقابل حرمان سلفيين متابعين ومحكومين بنفس التهمة، حسب مصادر مقربة من المعتقلين السلفيين.

غير أن مصدر حكومي كشف لـ » اليوم24″ أن قضية المعتقلين السلفيين فيها تفاصيل كثيرة، ولهذا كل ما يمكن قوله هو أن العفو لديه صاحبه »، في إشارة ضمنية إلى أن قرار العفو بيد الملك.

عبد الرحيم الغزلي، الناطق الرسمي باسم اللجنة المشتركة للدفاع على المعتقلين الإسلاميين، أوضح في تصريح لـ »اليوم24″ أنهم في اللجنة يثمنون خطوة الإفراج عن شباب حزب العدالة والتمنية الذين كانوا متابعين بقانون الإرهاب، لكن « بكل صراحة ساءنا الإقصاء المستمر والمتكرر للتيار السلفي، ولماذا هذه الازدواجية في التعامل، فهناك شباب متابع بتهمة الإشادة بالإرهاب محسوب على التيار السلفي، وليس تيار آخر،  لم يشمله العفو، لهذا نتساءل لماذا فئة شملها العفو وفئة أخرى لم يشملها العفو. هذا يؤكد التمييز بين التيارات الإسلامية »، يقول غزالي. وأضاف أن فئة لديها انتماء معين شملها العفو، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، بينما فئة لديها انتماء آخر لم تستفيد من العفو. مصادر أخرى من اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أعربت، أيضا، للجريدة عن استياءها من استثناء السلفيين من العفو الملكي، وقالت: » كل هذا يعطني نوع من الشعور باليتم في هذا المجتمع، هذه الشريحة ليس هناك من يتكلم عنها ولم يتبنى قضيتها. حقيقة، نشعر باليتم الحقوقي والسياسي في هذه البلاد ».

واستغرب عبد الرحيم الغزالي كيف لم يشمل العفو حتى معتقلا سلفيا واحدا، موضحا أن آخر عفو عن السلفيين تم قبل ثلاثة سنوات عندما تم الإفراج عن 35 سلفيا بمناسبة المسيرة الخضراء. وكشف، كذلك، أنه « لازال هناك 140 معتقلا سلفيا على خلفية أحداث 16 ماي 2003، أغلبهم يتمركزون في سجن القنيطرة، إلا انه لم يشملهم العفو الملكي، على الرغم من أن الملك اعترف نفسه في حوار مع صحيفة « الباييس » الإسبانية سنة 2005 بوجود بأن بعض الخروقات شابت اعتقال بعض السلفيين ».

الغزالي أوضح كذلك أن « فئة عريضة من المعتقلين السلفيين تقدموا، شخصيا أو عبر عائلتهم، بطلبات الاستفادة من العفو عنهم، إلا انه على ما يبدو لم تتم الاستجابة لها ». وبخصوص حديث تقارير إعلامية عن أن الإفراج عن شباب العدالة والتنمية جاء بعد طلب من الحزب رفع إلى الملك، أوضح الغزالي أنهم طلبوا في 16 ماي الماضي بتدخل الملك من اجل الإفراج عن المعتقلين السلفيين المظلومين.

اللجنة المشتركة أوضحت أنها تطلب من رئاسة الحكومة ووزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان إيجاد حل شامل وعادل ومرضي لجميع الأطراف، موضحة أن « مشكل السلفيين ليس مشكل أشخاص، كما حدث مع شباب العدالة والتنمية، بل مشكل تيار يعاني داخل وخارج السجون ». كما أشارت إلى أنه لا يوجد أي جوار مع السلفيين داخل السجون كما يروج إلى ذلك ». وأضاف، كذلك، إلى أن المقاربة الأمنية في التعامل مع السلفيين ليست الحل، لانه « منذ سنة 2003 لم تخفض منهم بل ازدادوا ».

 

 

شارك المقال