أوقات عصيبة تلك التي تعيشها سلطات إقليم تازة هذه الأيام، وذلك بسبب الاحتجاجات شبه اليومية، والتي تقودها ساكنة قرية « الزراردة »، بمعتصمهم أمام مقر الجماعة من أجل مطالب اجتماعية.
ودخلت النساء على خط هذه الاحتجاجات، ونظمن يوم الثلاثاء مسيرة شاركت فيها النساء والفتيات والأطفال، للمطالبة بتعيين طبيب بالمركز الصحي بالقرية وتعزيز طاقمه التمريضي، إضافة إلى إحداث دار للولادة وطبيب خاص بالأطفال والنساء الحوامل.
ورفعت النساء اللواتي قدمن من جميع الدواوير المحيطة بجماعة « الزراردة » منها دوار « رياب » و »بوخالد » و »تاريدالت »، (رفعن) شعارات ضد وزير الصحة، والذي اتهمته النساء الغاضبات بحرمانهن من حقهن في الولوج الى العلاج. وآخذت نساء تازة وزير الصحة الحسين الوردي ومصالح وزارته بالإقليم، بعدم تجاوبهم مع احتجاجاتهن منذ أزيد من ستة أشهر، بغرض تعيين طبيب قار بالمركز الصحي اليتيم بالمنطقة منذ ان غادره الطبيب سنة 2012، والاكتفاء بزيارات متقطعة لأحد الأطباء الذي يعمل بمصالح المندوبية الإقليمية للصحة بتازة.
هذا، وهاجمت المحتجات في شعاراتهن السلطات المحلية بقطبها بعمالة إقليم تازة، لعدم وفائها بالوعود التي سبق لها أن قدمتها لساكنة القرية بخصوص إنهاء معاناتهم مع غياب طبيب قار بالمركز الصحي، وتجويد الخدمات الصحية وتوفير الأطر الطبية والتمريضية، للاستجابة لحاجيات السكان بهذه المنطقة المعزولة بإقليم تازة، بحسب ما كشفت عنه لـ »اليوم 24″، التنسيقية المحلية للمطالبة برفع الإقصاء والتهميش عن المنطقة، التي تضم عدد من النساء في تمثيليتها.
وتأتي احتجاجات نساء قرية « الزراردة » والتي يتجاوز عدد سكانها 12 ألف نسمة، بموازاة مع الاحتجاجات الصاخبة والتي تعرفها القرية والدواوير المحيطة بها، والتي دخلت أسبوعها الثاني، للمطالبة بتوفير المرافق العمومية الحيوية وإنهاء معاناة السكان مع الماء الصالح للشرب والكهرباء وربط الجماعة والدواوير التابعة لها بشبكة الطرق المعبدة وفتح المسالك الترابية لفك العزلة عنهم.
من جهته، رد عامل إقليم تازة بحسب مصادر « اليوم24″، على هذه الاحتجاجات بزيارته معية بعض المسؤولين في المصالح الخارجية بالعمالة، (زيارة) سكان قرية « الزراردة » بمعتصمهم أمام مقر الجماعة، وقدم لهم وعودا لمعالجة مطالبهم، لكن المعتصمين رفضوا رفع اعتصامهم إلى حين المعالجة الفورية لمطالبهم خصوصا المستعجلة منها، وفي مقدمتها مطلب تعيين طبيب قار بالمركز الصحي وتوفير الماء الصالح للشرب وفك العزلة عنهم عبر برمجة مشاريع فتح الطرق والمسالك بين الدواوير وشبكة الطرق الإقليمية والوطنية.