تتواصل عمليات الشد والجذب بين الاستقلاليين، استعدادا للمؤتمر الوطني الـ 17، الذي سيحسم في أمر الزعيم الجديد المرتقب لحزب علال الفاسي في شتنبر المقبل، إذ بادر أنصار حميد شباط، أمين عام الحزب، بقلعته بفاس إلى إشهار رفضهم عقد المؤتمرات الإقليمية تحت إشراف خصومهم لانتخاب المؤتمرين وكذا أعضاء المجلس الوطني للحزب.
وعلم « اليوم24 » من مصدر قريب من الموضوع، أن الاستقلاليين ممن بقوا على ولائهم لشباط بفاس وبباقي مدن وقرى جهة « فاس مكناس »، سارعوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي ليعلنوا عن مواقفهم الرافضة لعقد مؤتمرات إقليمية بفاس وغيرها تحت إشراف أنصار القيادي الاستقلالي وعضو اللجنة التنفيذية، حمدي ولد الرشيد.من جهة أخرى، لم تخفي مصادر متطابقة تخوف قيادة الاستقلال محليا ووطنيا من دخول أنصار الطرفين في مواجهات غير محسوبة العواقب، في حال تشبث أنصار ولد الرشيد بالجدولة الزمنية.
وفي هذا السياق قال محمد الملوكي، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بمدينة فاس والمحسوب على تيار شباط، معلقاً على الموضوع في اتصال هاتفي أجراه معه « اليوم 24″، أن « عملية تدبير المؤتمرات الإقليمية من حيث الجدولة الزمنية ورئاستها A partir de اختصاص اللجنة هي التحضيرية التي يرأسها.
وقال الملوكي، في رد على تعيين عبد الواحد الأنصاري، عضو اللجنة المركزية للإشراف على المؤتمرات الإقليمية بجهة فاس / مكناس بناء على بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال والذي أصدرته منتصف شهر يوليوز الماضي، (قال) بأن « كل الغيورين عن الديمقراطية داخل حزب الإستقلال يعتبرون الجدولة وطريقة تدبير المؤتمرات الإقليمية والتي أعلن عنها أنصار الجهات الأخرى غير ديمقراطية ».
وشدد مفتش حزب الاستقلال بفاس، على أن قرارات هذه الجهة « لا شرعية لها »، وأن المؤسسة الحزبية الوحيدة المخولة هي اللجنة التحضيرية والتي هي مطالبة بالتقرير فيها ».
ويأتي تحرك أنصار شباط بقلعته بفاس ضد قرارات اللجنة التنفيذية، والتي أسندت منتصف شهر يوليوز الماضي، في غياب حميد شباط, مهمة الإشراف على المؤتمرات الإقليمية لخصومه لانتخاب المؤتمرين للمؤتمر الوطني ال 17 في شتنبر المقبل، (جاء تحركهم) عقب اللقاء التواصلي « الاستفزازي »، كما وصفه أنصار شباط، والذي ترأسه نزار بركة مؤخرا بمكناس.
لقاء بركة بمكناس، احتضنه أحد أنصار شباط السابقين « بفيلته »، وهو المحامي عبد الواحد الأنصاري عضو اللجنة المركزية، والذي تخلى عن شباط.