مجلس المستشارين يمرر قانون استقلالية النيابة العامة بـ43 صوتا!

04/08/2017 - 18:20
مجلس المستشارين يمرر قانون استقلالية النيابة العامة بـ43 صوتا!

لم تتمكن الأغلبية البرلمانية في مجلس المستشارين من الاتفاق على التعديلات من أجل تقديمها بشكل مشترك على مشروع القانون المتعلق بنقل اختصاصات النيابة العامة من وزارة العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيس النيابة العامة الجديد على شاكلة ما وقع للأغلبية ذاتها في مجلس النواب.

وعلم « اليوم24 » أن كلا من فريق العدالة والتنمية، ومجموعة العمل التقدمي (التقدم والاشتراكية، في مجلس المستشارين، قدما تعديلات مشتركة على المشروع، في حين أن كلا من مستشاري الاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، الذين ينتمون إلى الأغلبية نفسها، رفضوا جميعا التقدم بأي تعديل على النص، الذي جاء به الوزير التجمعي، محمد أوجار، وزير العدل.

كما رفض أوجار تعديلات كل من الاتحاد المغربي للشغل، والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والأصالة والمعاصرة، والاستقلالي للوحدة والتعدالية، التي تقدمت بها على المشروع.

وبعدما « تأسف » أوجار على رفضه لكل التعديلات بدعوى أن الوقت يزاحم الحكومة لإعطاء الضوء الأخضر لدخول هذا النص حيز التطبيق، في 7 أكتوبر المقبل، قررت كل الفرق، التي تقدمت بالتعديلات، أغلبية ومعارضة سحب تعديلاتها، بينما تشبث « البام » بالتعديلات، ليصوت عليها مستشارو الغرفة الثانية، بـ43 صوتا مقابل 5 أصوات لفريق الأصالة والمعاصرة في الجلسة العامة، أول أمس الأربعاء.

وعبر فريق العدالة والتنمية، والتقدم الديمقراطي عن أسفهما لعدم قبول تعديلاتهما « الجوهرية » من قبل الحكومة. وقال البرلماني عن فريق « البيجيدي »، الحسين العبادي، « تأسفنا لرفض تعديلاتنا في اللجنة، على الرغم من أنها تتأسس على أسس قانونية قوية ».

وقال المتحدث نفسه لـ »اليوم24″ إن فريقه متخوف من أن تحيد النيابة العامة، وفق التغير، الذي طرأ عليها، عن سكتها الصحيحة.

واعتبر العبادي أنه بعدما رفض أوجار التفاعل بإيجابية مع التعديلات المقدمة، اضطر فريقا العدالة والتنمية، والتقدم الديمقراطي إلى سحبها من اللجنة « التزاما بالمبادئ، والقواعد، التي تحكم الأغلبية، ليصوتوا بالإيجاب على النص ».

وتجدر الإشارة إلى مستشاري « البام » صوتوا بالإيجاب على كل بنود مشروع نقل الاختصاصات المذكور، داخل الجلسة العامة، وعند التصويت على النص برمته، صوتوا ضده.

وبعد التصويت على هذا النص، يرتقب أن يجد طريقه نحو النشر في الجريدة الرسمية، قريبا، ليبدأ العمل به يوم 7 أكتوبر، إذ لن تكون الحكومة ملزمة بإرجاع النص إلى الغرفة الأولى، بعدما صوت مجلس المستشارين على المشروع كما أحيل عليها من الغرفة الأولى.

وبعد إقرار هذا النص، تكون النيابة العامة قد خرجت رسميا من سلطة وزارة العدل، لتصبح بيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة الجديد، الذي سيباشر اختصاصاته الجديدة، يوم 7 أكتوبر المقبل.

 

شارك المقال