كمين أمني يسقط شاهد زور متلبسا بتسلم رشوة بضواحي مراكش

كمين أمني يسقط شاهد زور متلبسا بتسلم رشوة بضواحي مراكش

قام الدرك الملكي بمركز « تولوكلت » بإقليم شيشاوة، يومه الجمعة، بمسطرة تقديم، في حالة اعتقال، أمام وكيل الملك لدى ابتدائية إمنتانوت، بضواحي مراكش، لشخص تم توقيفه، يوم الأربعاء المنصرم، متلبسا بتسلم مبلغ مالي مقابل الإدلاء بشهادة لصالحه في ملف قضائي معروض على المحكمة نفسها.

واستنادا إلى مصدر مطلع، قد جاء توقيف المتهم المسمى « محمد .أ »، المزداد في سنة 1950، بدوار « أنزامر » بجماعة « بوابوض أمدلان »، على إثر شكاية فتح في شأنها درك تولوكت بحثا تمهيديا، يتهم فيها أحد أطراف الملف المذكور، المتعلق بتبادل الضرب والجرح، الشخص الموقوف بابتزازه، موضحا بأن هذا الأخير تم تبليغه باستدعاء للحضور أمام ابتدائية إمنتانوت للإدلاء بإفادته كشاهد نفي في القضية، خلال الجلسة المقرر انعقادها في شهر شتنبر المقبل، غير أنه قال بأنه طلب منه تسليمه رشوة قدرها 1500 درهم مقابل تحريف وقائع إفادته لصالحه، أو عدم الحضور من الأصل للإدلاء بشهادته لفائدة المشتكى به.

وأضاف بأنه سلمه مبلغا يصل إلى ألف درهم، على أن يقدم له المبلغ المتبقي خلال اليوم الموالي، قبل أن يتقدم بشكاية إلى وكيل الملك لدى الابتدائية نفسها، والذي أحالها، من جهته، على الضابطة القضائية المختصة ترابيا، ملتمسا منها إجراء تحرياتها وأبحاثها في الموضوع.

البحث التمهيدي استهله الدرك الملكي بالاستماع إلى المشتكي، الذي تم الاتفاق معه على معاودة الاتصال بالشخص المشتبه فيه للتأكيد على الموعد المتفق عليه بمركز تولوكت، لينجح الكمين بتوقيفه متلبسا بتسلم المبلغ المتبقي، ويتم اقتياده إلى مركز الدرك، ليجري وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال البحث التمهيدي وتقديمه أمام النيابة العامة.

وسبق لوكيل الملك لدى ابتدائية إمنتانوت أن أمر أمن المدينة، أواخر شهر يونيو المنصرم، بفتح تحقيق في شأن تردد مجموعة من الأشخاص على المحكمة نفسها، يعرضون على المتقاضين الإدلاء بشهادات تغير مجريات القضايا الرائجة لصالحهم في مواجهة خصومهم، وهو التحقيق الذي قاد إلى توقيف شخصين من داخل المحكمة، اعترفا، خلال التحقيق معهما بمفوضية الشرطة، بأن أحد المتقاضين طلب منهما الإدلاء بإفادات غير صحيحة في ملف لصالحه مقابل 5000 درهم، مسلّما لكل واحد منهما 500 درهم كدفعة أولى على الحساب، في انتظار صدور الحكم الابتدائي ضد خصومه وإتمام مبلغ الرشوة المتفق عليه، قبل أن يتم توقيف هذا الأخير إلى جانب الشاهدين، ويجري تقديمهم أمام النيابة  العامة، التي أحالتهم على المحاكمة، في حالة اعتقال، أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة نفسها

وبتاريخ 13 يوليوز الماضي، أدين الشاهدين بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، والآخر بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، فيما قضت ضد المتقاضي بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد أن تمت متابعته من أجل بتهم تتعلق بـ »حمل الغير على الإدلاء بأقوال عير صحيحة أمام القضاء، وإهانة الضابطة القضائية.

شارك المقال