لأول مرة.. هكذا هرب الموساد عشرات الآلاف من اليهود المغاربة إلى إسرائيل

05/08/2017 - 03:00
لأول مرة.. هكذا هرب الموساد عشرات الآلاف من اليهود المغاربة إلى إسرائيل

الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) لعبت دورا كبيرا في ترحيل عشرات الآلاف من اليهود المغاربة في سرية تامة من مختلف مناطق المملكة في القرن المنصرم إلى إسرائيل، إذ استعانت بمئات العملاء الذين دربتهم في إسرائيل قبل إدخال إلى المملكة. هذا ما أوضحته معلومات جديدة كشفها لأول مرة عميل لدى الموساد كان من بين الكوموندو الاستخبارتي الذي كان يتحرك في المغرب، بدرجة أولى، وفي الجزائر وتونس، برجة أقل، في القرن المنصرم.

إيسر هاريل، رئيس الموساد، استدعى سنة 1954 العميل شلومو مابيليو الذي توفي في ماي الماضي عن سن تناهز 96 ستة، وأمره بالتوجه رفقة عناصر مدربة في مهمة خاصة من أجل حماية اليهود من المغرب والجزائر وتونس، وتهجيرهم إلى إسرائيل. لهذا قام شلومو « بزيارة للساكنة اليهودية في منطقة الريف قادته حتى حدود جبال الأطلس في الصحراء »، كما وصل « حتى تونس ».  وعندما عاد إلى إسرائيل جمع العديد من الشباب الذين لديهم خبرة في القتال، ويتقنون اللغة العربية والفرنسية في إطار حركة سرية. خلال مرحلة التدريب قبل التوجه للمغرب عمل شلومو على تحسين مستواهم في اللغة الفرنسية، ودرسهم جغرافية المملكة، علاوة على قواعد العمل السري. وبعد استقرارهم في المملكة بدؤوا في تجنيد اليهود المغاربة في مختلف المدن المغربية، حسب صحيفة « إنلاثي خوديو » التي تهتم بقضايا اليهود، نقلا عن عميل كان من بين الكوموندو.

العميل ذاته أضاف، كذلك، أن خلال المهمة الخاصة بالمملكة وضعوا « خدمة بريد سرية كانت تسمح لليهود المغاربة بالحفاظ على الاتصال بعائلتهم في إسرائيل »، وذلك بهدف مراوغة القرار المغربي حينها القاضي بإلغاء « خدمة البريد بين المملكة وإسرائيل ». الصحيفة أوضحت  » عملاء الموساد جمعوا اليهود المغاربة الراغبين في الهجرة إلى إسرائيل، ومنحهم وثائق مزورة تمت إعدادها في مختبرات تابعة للموساد »، قبل أن يساعدهم على الهروب في سفن صوب إسرائيل انطلاقا من مدن طنجة، وسبتة ومليلية المحتلتين. وأضاف أن مجموعة من هؤلاء الذيت تم تهريبهم لم تمنح لهم إمكانية بيع ممتلكاتهم في المملكة قبل الرحيل.

الصحيفة أوضحت أن السلطات المغربية كانت تتمكن أحيانا من اعتقال بعض العملاء. لكن، بما أن الامر يتعلق بالمئات، فإنهم استمروا في مهامهم، إلى درجة أنه في « 1961 تم نقل في سرية تامة عشرات الآلاف من اليهود المغاربة إلى إسرائيل »، قبل أن يسمح لهم المغرب فيما بعد غرق السفينة « إيكوز » ووفاة 44 شخصا بالهجرة بطريقة قانونية.

شارك المقال