بدموع حارقة، روت فاطمة الزهراء، ابنة 19 ربيعا، قصة تعرضها للاعتداء من طرف طليقها، الذي أحدث جروحا غائرة في أنحاء مفترقة من جسدها.
جاء صوتها من وراء الهاتف متقطعا، وهي تروي تفاصيل الحكاية، تتوقف بين الجملة والأخرى لتتذكر تفصيلا ربما يكون مهما، ففاطمة الزهراء، التي رأت النور سنة 1998، في حي سيدي عثمان في الدار البيضاء، لم تكن تعلم أن مصيرها سيكون قاسيا، ويحمل معه معاناة لم تستطع فك لغزها وهي صبية لم تتفتح زهرتها على الحياة بعد.
تعرفت فاطمة الزهراء على طليقها، ومغتصبها، السنة الماضية في حي لالة مريم في مدينة الدار البيضاء، كان يتعقب خطواتها، ويبتزها للوقوف معه ومرافقته خارج الحي، حسب قولها، الأمر الذي كانت تستجيب له خوفا من أبناء عمتها التي كانت تقطن معها في البيت.
وأضافت فاطمة الزهراء، في حديثها مع « اليوم 24 » أن شقيقة طليقها استدرجتها إلى بيتها في حي المسيرة، وهيأت لشقيقها الظروف لاغتصابها، وبعد مقاومتها له استعمل أصبعه لفض غشاء بكارتها، جريمة أغرقتها في حيرة هل تخبر الأهل، أم تكتم سرها.
وقالت فاطمة الزهراء إن أسرة طليقها « سعت لتزويجهما دون علم أسرتها درءا للفضيحة، وعاشت معهم بعدها قصيرة فترة ذاقت فيها جميع أنواع العذاب والإهانة، والذل قبل أن تقرر العودة لبيت أسرتها وطلب الطلاق بشكل حبي، الأمر الذي وافق عليه الطليق وأسرته ».
وفي موعد محدد بين الطرفين، قرر الطليق، المغتصب، أن يجلب معه صديقه وشقيقته، وأن يعتدي على طليقته بالضرب والركل والرفس، قبل أن يخرج سكينا من جيبه أحدث لها به جروحا غائرة على مستوى الوجه، واليد والوجه، والرقبة.
تقول فاطمة الزهراء في حديثها مع « اليوم 24 » إن « السلطات لم تقتص من المجرم الذي كاد أن يزهق روحها، فعلى الرغم من الجريمة التي ارتكبها مازال حرا طليقا في حي لالة مريم، بل تمادى إلى الاتصال بها وإخبارها أن ما وقع بداية فقط، وفي القادم سترى أكثر من تلك الجروح ».



