طلبة "البيجيدي" يتمردون على وصفة حكومة العثماني في التعليم

05/08/2017 - 02:00
طلبة "البيجيدي" يتمردون على وصفة حكومة العثماني في التعليم

وسط الانتقادات الواسعة والمتواصلة، التي وجهتها النقابات ورجال التعليم والفصائل الطلابية، لمحمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي، بخصوص رؤيته لتدبير قطاع التعليم وإقباره لإرث حكومة عبد الإله بنكيران، انضم طلبة منظمة التجديد الطلابي المحسوبة على حزب العدالة والتنمية، إلى لائحة الغاضبين على وصفة حصاد، حيث ينتظر أن يعلنوا عن مواقفهم من قضية « إصلاح الجامعة » خلال مؤتمرهم الوطني السابع، تنطلق أشغاله اليوم الجمعة بمدينة الرباط، ويحضره الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني رئيس الحكومة.

وفي هذا السياق، قال رشيد العدوني، رئيس منظمة التجديد الطلابي في تصريح خص به « أخبار اليوم »، إن « مؤتمرنا الذي يشارك فيه أزيد من 250 طالبا يمثلون فروع المنظمة الطلابية بالمغرب، سيناقشون ملف إصلاح التعليم العالي، على ضوء المنزلق الخطير الذي دخلته الجامعة، بسبب القرارات الارتجالية والانفرادية التي أشر عليها الوزير محمد حصاد وزميله خالد الصمدي، كاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي ».

وكشف رئيس منظمة التجديد بأن مؤتمر منظمته، سيعلن عن مواقفها بخصوص قضية إصلاح التعليم العالي، خصوصا أن وزارة حصاد ألغت الاختيارات والقرارات التي اتخذت في عهد الحكومة السابقة، ومنها القانون الإطار لإصلاح التعليم، والذي كان مقررا أن يصدر هذه السنة، لكن مجيء حصاد إلى الوزارة ألغى كل شيء، يقول العدوني، في مقابل مغامرته بمطلب جودة التعليم العالي الآخذ في النزول، وتكريسه لهذه المعضلة عبر قراره القاضي بالاعتماد على دكاترة قطاع التربية الوطنية وإلحاقهم بالجامعة، بحسب تعبير العدوني.

ومن بين الملفات الأخرى الساخنة، والمطروحة على طاولة المؤتمر الوطني لطلبة « البيجيدي »، يوجد بحسب ما كشف عنه رئيس المنظمة للجريدة، ملفان ثقيلان، هما علاقة الجامعة بسوق الشغل، وذلك بالنظر إلى تراجع نسبة الخريجين من الجامعات المغربية، والتي لا تتجاوز 42 في المائة، بحسب آخر إحصاء قدمته وزارة التعليم العالي خلال عرضها ميزانية 2017، مما يجعلنا نتساءل، يردف العدوني عن مصير 58 في المائة من طلبة الجامعات المغربية، الذين باتوا يعانون هم أيضا من ظاهرة « الهدر الجامعي »، وهو ما ردت عليه وزارة حصاد، بحسب رئيس منظمة التجديد، باختزالها قطاع التعليم العالي في التكوين المهني، عبر تشجيعها على الإجازات المهنية على حساب التكوينات المعرفية والعلمية.

أما الملف الثاني الساخن والذي سيحظى بنقاش قوي بين المؤتمرين، فيرتبط، بحسب المنظمين، بمطلب طلبة منظمة التجديد الطلابي، الرامي إلى إصلاح الجامعة من الداخل، من خلال التقرير الذي أصدرته المنظمة في يونيو الماضي، والمتعلق بالفساد المالي والإداري، حيث ينتظر أن يتوقف طلبة « البيجيدي »، استنادا إلى ما قاله رئيس منظمتهم الطلابية، عند ما عاشته بعض الجامعات من مظاهر التحرش الجنسي والابتزاز في النقاط والتزوير فيها، إضافة إلى غياب الشفافية في مباريات الماستر والدكتوراه، وغيرها من الظواهر التي تدل على تغلغل الفساد المالي والإداري في الجامعة، الأمر الذي يفسره تصنيف المغرب في المراتب المتدنية في التعليم من بين الدول، يورد العدوني في تصريحه لـ »أخبار اليوم ».

هذا، وسيعرف مؤتمر منظمة التجديد الطلابي، مراسيم تكريم أحمد الريسوني، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والرئيس السابق « لحركة التوحيد والإصلاح »، فيما سيتم في نفس الحفل استقبال الشبان السبعة من « شباب الفايسبوك »، والذين استفادوا من العفو الملكي عقب إدانتهم في ملف « التشهير بمقتل السفير الروسي بتركيا »، كما سيعرف المؤتمر حضور فصائل طلابية من المغرب، من بينهم طلبة العدل والإحسان وطلبة فصيل التقدم والاشتراكية، وطلبة فيدرالية اليسار الاشتراكي الموحد، ومن خارج المغرب سيحضر طلبة الجزائر وتونس وموريتانيا، وذلك بغرض التداول في عقد أول لقاء في المغرب للأمانة العامة للاتحاد الطلابي المغاربي، للحسم في تاريخ عقد المؤتمر القادم للاتحاد بالمغرب، بحسب ما كشف عنه رئيس منظمة التجديد الطلابي للجريدة.

شارك المقال