كشف الهاشمي خلاف، مهندس الدولة المغربي، العائد من كندا أن 5 شركات عاملة في قطاع الأشغال العمومية والبناء كانت تستغل اسمه، وشهاداته للحصول على صفقات عمومية، مضيفا بأنه التجأ إلى القضاء لينصفه، لكن من دون جدوى.
وصرح الخلاف في اتصال بـ »اليوم 24″ بأنه في صيف عام 2015 وبعد رجوعه إلى المغرب قادما إليه من كندا، التي قضى بها عدة سنوات، تقدم للحصول على وظيفة لدى إحدى الشركات في الدارالبيضاء، حيث تمكن من اجتياز المباراة الخاصة بذلك، قبل أن يطالبه مسؤولوها بالإدلاء بجداول التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتأكد من مسيرته المهنية.
وأضاف الخلاف أنه فوجئ عند تقدمه لإدارة الصندوق بطلب سحب هذه الجداول بأن عدة شركات كانت تؤدي عنه واجبات الإشتراك على أساس أنه موظف لديها، في حين كان هو خارج التراب الوطني طوال تلك الفترة، ليكتشف بعدها أن اسمه والشهادات، التي حصل عليها كانت تستغل من طرف هذه الشركات لكي يتم ترتيبها على أساس أنها شركات مصنفة، ما يسمح لها بالحصول على صفقات الأشغال العمومية.

ويصل مبلغ التصريحات، التي تقدمت بها هذه الشركات إلى الصندوق المذكور إلى ما يقارب 500 ألف درهم بين عامي2011 و2015، وهي فترة وجوده في دولة كندا.
وأمام هذا الوضع قرر المهندس الشاب، اللجوء إلى القضاء بوضع شكاية ضد هذه الشركات، حيث اتهمها بالتزوير، وهي الشكاية التي قدمها بداية إلى المحكمة الإبتدائية في مدينة الجديدة حيث يقطن هو، قبل أن تتم إحالتها على المحكمة الابتدائية في مراكش حيث توجد الشركات موضوع الشكاية.
وبعد إجراء البحث التمهيدي، قرر وكيل الملك حفظ الملف في أكتبر 2016، بدعوى عدم التوصل إلى عناوين الشركات موضوع البحث، في حين أكد المهندس لـ »اليوم 24″، أن العناوين صحيحة، وأنه زار الشركات المعنية بنفسه، حيث قام بتزويد النيابة العامة بصور مقرات تلك الشركات، وعناوينها معززة بأرقام سجلاتهم التجارية، لتتم إعادة الأمر بفتح التحقيق، وإخراج الملف من الحفظ بتاريخ 28 نونبر 2016.
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد المهندس الهاشمي خلاف، فإن الملف لم يراوح مكانه إلى اليوم، وطالب المسؤولين القضائيين على المستوى الوطني بالتحقيق في قضيته، وما طاله من ضرر.
خلاف قال، أيضا، إنه يعيش وضعا صعبا هو وزوجته، وأبناءه بسبب تعثر هذه القضية أمام المحاكم، إذ لا يتمكن من الحصول على عمل على الرغم من الشهادات العليا، التي حصل عليها في كندا، إذ تطالبه الشركات بسجله المهني، الذي أصبح مرهونا بالمسار القضائي المتوقف.
