عاد محمد جبرون، الباحث الجامعي المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية إلى انتقاد خطاب عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزبه متسائلاً عما إذا كان هذا الخطاب يمثل الحزب أم خاص بصاحبه (بنكيران).
وفي تدوينة على « فيسبوك »، فضل جبرون عدم الخوض في خلفيات استقالة إلياس العماري من رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة، مفضلا إجراء مقارنة بين تصريحات هذا الأخير صباح اليوم في ندوة صحفية للإعلان الرسمي عن الإستقالة، وبين خطاب عبد الإله بنكيران في افتتاح الملتقى الوطني لشبيبة العدالة والتنمية قبل أيام.
الباحث قال إن تفاعل قيادتي البام والبيجدي مع الخطاب الملكي حول الأحزاب وعجزها عن القيام بأدوار الوساطة، كان مختلفا، مضيفا بأن بنكيران حمل مسؤولية العجز للدولة ونزعتها التحكمية، في حين حمُّل العماري المسؤولية لشخصه، وحزبه، وعجز رؤسائه عن الوفاء بالتزاماتهم السياسية اتجاه المواطنين.
وأكد جبرون أن « الخطاب الأول –بنكيران- يحيل إلى أن أزمة السياسة بالمغرب أزمة بنيوية، مرتبطة بطبيعة النظام الملكي، وشكل توزيع السلطة وبالتالي يلوح بإطلاق معركة التعديلات الدستورية… كحل لهذه الأزمة »،مضيفا » بينما الخطاب الثاني يرجع الأزمة إلى بؤس النخب السياسية وضعفها، إلى ضعف الإمكانيات، إلى ضعف في أخلاقيات السياسة… في تطابق تام مع وجهة الخطاب الملكي. »
جبرون قال إن الخطاب الأول يقف معاكسا للرؤية التي عبر عنها الخطاب الملكي، ويرجع الأزمة إلى الطبيعة التحكمية للنظام، في حين أن الرأي الثاني متساوق ومتجاوب مع رؤية الخطاب الملكي موضوعيا، بحسب تعبيره.
جبرون ختم تدوينته بالقول بأن » السؤال الذي يطرح نفسه بقوة وخاصة على أصحاب الرأي الأول، هل هذا الأمر مفكر فيه بشكل جيد، هل هو وجهة نظر رسمية أم…؟ »