تفاصيل ليلة وداع العتابي...زغاريد وبكاء في جنازة بموكب احتجاجي - صور

10/08/2017 - 12:00
تفاصيل ليلة وداع العتابي...زغاريد وبكاء في جنازة بموكب احتجاجي - صور

خيم حزن عميق، مساء أمس الأربعاء، على مدينة الحسيمة، لاسيما لحظة وصول جثة عماد العتابي، الناشط في حراك الريف، الذي أعلنت السلطات وفاته، أول أمس الثلاثاء، في المستشفى العسكري في الرباط.

الحزن تحول إلى بكاء، ثم زغاريد، فشعارات قوية رافقت موكب جنازة عماد العتابي إلى مثواه الأخير، وهذه الأجواء اختصرت عمق الجراح، الذي أصاب سكان الريف جراء سقوط أول قتيل في حراك الريف، منذ انطلاق الاحتجاجات، قبل حوالي تسعة أشهر، بقيادة ناصر الزفزافي، الملقب بالقائد الميداني لحراك الريف، قبل اعتقاله.

شباب الريف يبكون فراق العتابي

طفل يبكي فراق العتابي..طفل يبكي فراق العتابي...

وعلى الرغم من أن السلطات لم تدع الفرصة لنشطاء كثر للحضور من مختلف مناطق الريف لتشييع جنازة العتابي على شاكلة ما حصل مع الراحل محسن فكري، إلا أن نشطاء الحسيمة كانوا بالآلاف، وتأهبوا لذلك.

دوع على مقبرة العتابي

دوع عند دفن العتابي

وبدل التهليل خلف جنازة العتابي، تحول الموكب الجنائزي إلى مسيرة احتجاجية نحو المقبرة، حيث رفعت شعارات قوية ضد السلطات.

وعقب انتهاء مراسيم الدفن، غير المشيعون للجنازة وجهتهم صوب وسط مدينة الحسيمة في مسيرة، إلا أن القوات الأمنية منعتهم من ذلك.

القوات العمومية تحاصر نشطاء حراك الجسيمة بعد تشييع جثة العاتبي

وأمام الحصار، الذي ضربته القوات العمومية على نشطاء الحراك، بعدما منعتهم من الذهاب مجتمعين في مسيرة، تحول الوضع إلى مواجهة بين الطرفين، بحي بوجيبار، القريب من مكان دفن جثة العتابي.

واستمرت المواجهة إلى أن تمكن شباب الحراك من التخلص من القوات العمومية من خلال سلوك ممر غير معروف لدى القوات الأمنية، لتنطلق المسيرة بحي أفزار، نحو وسط المدينة، قبل أن يقع الكر والفر، بين القوات الأمنية، والمحتجين.

وردد المحتجون شعارات تطلب بكشف كل الحقيقة في مقتل عماد العتابي، والثأر ممن تسبب في قتله، محملين المسؤولية للدولة، بشعارات رددت « عماد مات مقتول.. والمخزن هو المسؤول ».

دوع عند دفن العتابي

وأفاد عدد من نشطاء الحراك أنه بعد تشييع جثة العتابي انطلقت صفارات الإنذار في كل مكان من أحياء الحسيمة، من قبيل حي ميرادور، وباريو حدو، ومارموشا في الحسيمة النشطاء.

مسيرة ليلية بحي أفزار بالحسيمة بعد دفن العتابي

وبالنظر إلى أن الكثير من نشطاء الحراك لم يتمكنوا من حضور جنازة العتابي، بسبب التعتيم، الذي ضرب على موعد الدفن، نتيجة حصول خلافات بين السلطات، وعائلة الهالك، خرج عدد من النشطاء في منطقة إمزورن للتعبير عن غضبهم من « مقتله ».

مسيرة شباب امزورن تحولت إلى مواجهة مع القوات العمومية، التي منعتهم من التقدم في وسط أحياء المنطقة، خصوصا في حي برڭم في إمزورن، وأخرى في مرموشة.

وشهد محيط كل من المقبرة، ومنزل العتابي، ومختلف مداخل المدينة، وأحيائها، أمس، إنزالا أمنياً مكثفاً، حيث حاولت عناصر الأمن منع أي تجمهر، أو احتجاج/

بكاء, فراق العتابي

تشييع عماد العتابي

دوع في وداع العتابي

وردد النشطاء شعارات قوية تهتف بروح عماد العتابي، وتندد بما يعتبرونه “قتل عماد العتابي”. ومن بين الشعارات، التي يرفعها النشطاء “عماد مات مقتول.. والمخزن هو المسؤول”، “ومجرمون.. مجرمون..قتلة إرهابيون”، “قتلوهم عدمهوم ولاد الشعب يخلفهم”، “والموت ولا المذلة”.

وتوعدت شعارات النشطاء بمواصلة “الكفاح”، بعد وفاة عماد العتابي، وطالبت بكشف الحقيقة، مرددين “الشعب يريد من قتل الشهيد”، في إشارة إلى كشف نتائج التحقيق في موته، وقبله محسن فكري، الذي مات مطحونا داخل حاوية للأزبال.

وكان “اليوم24” علم من مصادر متفرقة أن جثة عماد العتابي، الناشط في حراك الريف، الذي أُعلنت وفاته، أول أمس الثلاثاء، بقيت عالقة لمدة حوالي ساعتين في مطار الشريف الإدريسي في الحسيمة، أمس، بعدما وصلت عند حوالي الرابعة والنصف عصرا عبر مروحية.

وحسب المعطيات، التي استقاها الموقع، فإن سبب الإبقاء على جثة عماد العتابي في المطار، يعود إلى خلاف بين عائلة الراحل والسلطات، إذ أصرت هذه الأخيرة على تشييع جثمانه قبل غروب شمس أمس، واقترحت على العائلة نقله مباشرة من المطار نحو المقبرة، حيث سيوارى الثرى، بينما رفض أخ الفقيد ذلك.

ورفضت عائلة العتابي دفن جثة ابنها، أمس، وأصرت على أن يكون ذلك، اليوم الخميس، قبل أن تتراجع عن قرارها في آخر لحظة.

وطالبت عائلة العتابي في البداية بعدم دفن جثة عماد إلا بعد التوصل بتقرير التشريح الطبي، الذي كان وكيل الملك في الحسيمة لن يتوصل به، قبل صباح اليوم الخميس.

تشييع جثة العتابي

قبر العتابي

وأصر أخ عماد حينها على عدم دفن الجثة إلى حين الإطلاع على هذا التقرير لمعرفة الأسباب الحقيقية والعلمية لوفاة أخيه..

وأعلنت وفاة العتابي، أول أمس الثلاثاء، بعدما رقد في المستشفى في غرفة الانعاش، لمدة 20 يوما، إذ كان أصيب بغيبوبة، إثر تدخل أمني عنيف، يوم 20 يوليوز الماضي، لتفريق مسيرة احتجاجية كان دعا إليها ناصر الزفزافي، قبل اعتقاله للمطالبة بتحقيق 21 مطلبا.

شارك المقال