تحول اجتماع المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد الأسبوع الماضي، إلى ساحة للملاسنات وتبادل الاتهامات بين عضوي المكتب، حنان رحاب، وبديعة الراضي، ما اضطر إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، إلى التدخل لفض الاشتباك بينهما برفع الاجتماع.
ووجدت الراضي نفسها في مواجهة كلامية مع رفيقتها في الحزب، بعد أن انفجرت البرلمانية الاتحادية عن اللائحة الوطنية في وجهها، على مرأى ومسمع من أعضاء المكتب السياسي، متهمة إياها بشن حملة ضدها بين صفوف مناضلي الحزب.
وحسب مصادر حضرت الاجتماع، فإن رحاب حاولت بث شكواها لقيادة الاتحاد بسبب ما اعتبرته استهدافا لها من قبل الراضي، كاشفة أن هذه الأخيرة هاجمتها من خلال أربع تدوينات « قباح بزاف » في موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، وفي أوساط الحزب، بسبب موقفها المؤيد لحراك الريف، وتصويتها ضدا على توجه الأغلبية، فيما يخص مشروع القانون القاضي بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء.
مصادر الموقع كشفت أن أجواء التوتر، التي خيمت على بعض أطوار اجتماع المكتب السياسي، قبل أن تفجره، ارتفعت، بعد أن اعتبرت رحاب أنه « ليس سليما » اتهامها من قبل رفيقة في الحزب بـ »العمالة » لتيار حسناء أبو زيد، لافتة الانتباه إلى أن اتهامات البرلمانية أثارت حفيظة الراضي، التي ظلت ملتزمة الصمت، قبل أن تنفجر متهمة زميلتها في الحزب بـ »العمل ضد الحزب والتشويش عليه » من خلال التصويت ضد الفريق الاشتراكي في مجلس النواب، و »محاولة التزلف بالدعم المتهافت » للاحتجاجات.
إلى ذلك، لم يجد الكاتب الأول لحزب المهدي بنبركة من بد، أمام توتر الأجواء، غير الصراخ في وجه المتصارعتين، وإعلان رفع اجتماع المكتب السياسي، وعدا بحل الإشكال في الأيام القريبة.