منظمة العفو الدولية: مصر تسعى إلى محو "مذبحة" رابعة من الذاكرة

16/08/2017 - 00:15
منظمة العفو الدولية: مصر تسعى إلى محو "مذبحة" رابعة من الذاكرة

اتهمت منظمة العفو الدولية النظام المصري بالإصرار على « محو أي ذكر لمذبحة » رابعة العدوية والنهضة، قبل أربع سنوات، حيث قتل 900 شخص، وترك مقترفيها من دون عقاب، أو مساءلة.

وأضافت المنظمة الحقوقية: « لم يحاسب أحدٌ على أحداث 14 غشت 2013، التي تعرف على نطاق واسع بمذبحة رابعة، ولم تبد سلطات الادعاء، التي كان من واجبها تقديم المسؤولين عن مأساة 2013 إلى العدالة، أي استعداد للتحقيق في تلك الجرائم، وإحالة المسؤولين عنها إلى المحاكمة ».

ولم تجر السلطات المصرية أي تحقيق بشأن سقوط هذا العدد من الضحايا، خلال فض الاعتصامين، اللذين كانا يحتجان على انقلاب الثالث من يوليوز، بينما تحاكم معارضين شاركوا في الاعتصامين بتهم بينها « القتل »، و »العنف ».

1120142182539-600x391 (1)

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا في منظمة العفو، إن « النظام (المصري) مصمم على محو أي ذكرى لمذبحة صيف عام 2013″، وفق بيان للمنظمة نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
ونشرت صحف مصرية، أمس الاثنين، ملفات خاصة بمناسبة الذكرى تضمنت اتهامات لمن شاركوا فيها بالإرهاب، واستخدام السلاح، واعتبرت أن عملية الفض حدثت في إطار القانون المصري، والدولي.

وأضافت المسؤولة الحقوقية « على ما يبدو، آتت جهود الحكومة المصرية لمحو أي ذكرى لمذبحتي 2013 بعض الثمار »، مشيرة إلى أن « دولا كثيرة من أعضاء الاتحاد الأوربي مستمرة في تزويد مصر بالأسلحة، والمعدات الشرطية، كما خلا أحدث تقرير للاتحاد، الشهر الماضي بشأن بلدان العالم، من أي ذكر لمذبحة رابعة أو الإفلات من العقاب ».

36cef072c97370b26dbd82828c1643db-600x341

ولفتت المتحدثة ذاتها الانتباه إلى أنه عقب فض الاعتصامين وافق مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي، في غشت 2013 على تعليق التراخيص الخاصة بتصدير « أي معدات يُمكِن استخدامها في القمع الداخلي إلى مصر ».

واعتبرت المنظمة الدولية أن « فض اعتصام رابعة يمثل نقطة تحول فاصلة بالنسبة إلى حقوق الإنسان في مصر ».

egypt12-600x400
وتابعت نجية بونعيم أن « 1700 شخص على الأقل أُخفوا على أيدي الموظفين الرسميين، منذ عام 2015 لفترات تتراوح بين بضعة أيام و7 أشهر، ونفذت قوات الأمن عشرات من عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، واعتقلت آلافا من المعارضين، وأجرت محاكمات شديدة الجور ».

وتتضارب الأنباء بشأن أعداد ضحايا المذبحة، فبينما يقول المجلس القومي لحقوق الإنسان، الهيأة الشبه حكومية في البلاد، إن أعداد القتلى 632 قتيلا، بينهم ثمانية شرطيين، قالت منظمة العفو الدولية في بيانها إن فض الاعتصامين « خلف ما لا يقل عن 900 قتيل وآلاف الجرحى ». وترفع العدد منظمات حقوقية مصرية عديدة إلى 2000 قتيل.

شارك المقال