محاكمة سريعة لم تتجاوز جلستين اثنتين للشاب السعودي يسمى « محمد بن عبد الله آل سعود »، الذي سبق للأمن أن أطلق الرصاص لتوقيفه بمراكش، فقد أدانته الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية المدينة، مؤخرا، بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 12 ألف درهم، بعد أن تابعته، في حالة سراح، بارتكاب جنح تتعلق بـ »ارتكاب حادثتي سير، واستهلاك مواد مخدرة، والفرار، وعدم الامتثال للشرطة ».
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية أجرت، في اليوم الموالي لتوقيفه، مسطرة التقديم أمام أحد نواب وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش، للمشتبه فيه الذي تُجهل علاقته بالعائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، قبل أن يتقرّر إخلاء سبيله وإحالته على المحاكمة في حالة سراح.
وسبق لشرطي بمراكش أن اضطر، زوال يوم الخميس 3 غشت الجاري، لاستعمال الرصاص لتوقيف الشاب السعودي، الذي تسبّب في حادثتي سير، بسبب حالة التخدير المتقدمة التي كان عليها، قبل أن يلوذ بالفرار على متن سيارة سوداء اللون، من نوع « رونو كليّو »، وتتعقبه دورية للشرطة السياحية انطلاقا من منطقة النخيل باتجاه شارع 11 يناير، مرورا من أمام مقر ولاية الأمن، وصولا لشارع علال الفاسي، ليتحول التعقب إلى مطاردة حقيقية للسائق السعودي، الذي كان يقود بسرعة كبيرة، دون أن يتقيد بإشارات المرور، مراوغا السيارات ومتجاوزا بتهور في أماكن ممنوعة، ومعرّضا السائقين والراجلين للخطر، ليقوم أحد رجال الأمن باستعمال سلاحه الوظيفي، مطلقا عيارا ناريا تحذيريا في الهواء، وهو ما لم يجد معه السائق بدّا من التوقف بالقرب من ثانوية « الزهراء »، والاستسلام لرجال الأمن، الذين طرحوه أرضا وصفدوا يديه، واقتادوه لمقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية.
وكانت مصادر متطابقة أكدت لـ »أخبار اليوم »، بأن السائق السعودي كان في حالة غير طبيعية بسبب تناوله لحبوب هلوسة من نوع « مخدر الإكستازي »، في الوقت الذي لم يفصح فيه بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني صراحة عن جنسية المشتبه فيه، الذي قال البلاغ إنه لم يكن يحمل وثائق هويته، وادّعى بأنه يحمل جنسية بلد عربي، مضيفا بأن الشرطة اعتمدت على « المعايير التقنية » لتحديد هويته، لافتا إلى أن بحثا تمهيديا قد فتحته الضابطة القضائية لتحديد ظروف وملابسات القضية.