بعد أن أغلقت المحكمة منتصف شهر يوليوز الماضي، الجولة الأولى من محاكمة القاصرات السبع، واللواتي وُزعت عليهن 25 سنة سجنا نافذا، تجري يوم الـ7 من شهر شتنبر المقبل بأمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة جرائم الإرهاب بسلا، أطوار جلسة الحسم في مصير 3 راشدات، ضمن الملف الثاني من خلية ما بات يعرف بملف « الداعشيات الـ10″، واللواتي اعتقلتهن عناصر « FBI المغرب » أياما قليلة قبل اقتراع الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2016، حيث وجه لهن قاضي التحقيق تهما ثقيلة، تخص « ولاءهن للتنظيم المتطرف « داعش »، والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية خلال الانتخابات التشريعية 2016 ».
وعلم الموقع، من مصدر قضائي، بأن الغرفة كان منتظرا أن تنطق نهاية الأسبوع الأخير، بأحكامها في حق 3 متهمات راشدات ضمن « خلية الداعشيات »، تتراوح أعمارهن ما بين 19 و30 سنة، ينحدرن من مدن سلا والقنيطرة وطانطان، حيث سبق أن استمعت المحكمة لمرافعات الوكيل العام للملك ودفاع المتهمات بجلسة 20 يوليوز الماضي، غير أن العطلة القضائية لبعض القضاة بالغرفة، تسببت في تأجيل جلسة إصدار الأحكام إلى شهر شتنبر المقبل.
وأضاف نفس المصدر، أن ملف الراشدات المتابعات في هذا الملف، بعكس ملف القاصرات السبع، عرف خلال إجراء قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف لأبحاثه فيه وصولا إلى أطوار المحاكمة، (عرف) نقاشا حادا بين النيابة العامة ودفاع المتهمات، سواء خلال استنطاقهن أو مرافعات الأطراف، حيث ركزت مناقشة الملف على المعلومات و »القرائن » التي وصل إليها عناصر « FBI المغرب »، خلال تتبعهم وتوقيفهم للمتهمات، ومن ضمنها حجز مواد كيماوية تستعمل في صناعة المتفجرات لدى إحدى المشتبه فيهن، جرى توقيفها في مدينة سلا، وهي المتهمة الرئيسية في الخلية، تبلغ من العمر 31 سنة، كشفت المعطيات التي وصل إليها المحققون بخصوصها، بأنها شقيقة معتقل سلفي « ح-ي » اعتقل معية زوجها « ج – ب » في خلية « أنصار الشريعة »، والتي فككها « البسيج » سنة 2013.
هذا وبالرغم من قرب انتهاء الجولة الأولى من محاكمة المتهمات ضمن « خلية الداعشيات »، فإن أبحاث المحققين لا تزال بحسب مصادر « اليوم24 » متواصلة، لفك لغز المواد الكميائية التي حجزت لدى إحدى المتهمات، وكذا الكيفية التي وصلت بها إلى يد نساء الخلية الإرهابية، لإماطة اللثام عن ارتباط المشتبه بهن بالتنظيم المتطرف « داعش » وبمقاتليه من المغاربة، وبعض المناصرين لجماعات إسلامية متطرفة، سبق أن اتهمهم بلاغ وزارة الداخلية بالتنسيق مع خلية « النساء الـ10 » المعتقلات لتنفيذ هجمات إرهابية خلال يوم الاقتراع للانتخابات التشريعية جرت في أكتوبر 2016، فيما أصرت المتهمات حتى الآن على إنكار علاقتهن بالجماعات المتطرفة، والاعتراف بوجود علاقات عائلية أو خطوبة بين بعضهن وبعض السلفيين المعتقلين في قضايا الإرهاب.