أثارت تدوينة الداعية الإسلامي، حامد الإدريسي، على صفحته في فيسبوك، جدلا كبيرا، حيث طالب النساء، بعدم احتكار الرجال، والسماح لهم بالتعدد، لحل مجموعة من المشاكل التي يعرفها المجتمع.
واعتبر حامد الإدريسي، في تدوينته، أن احتكار الرجال أصعب من احتكار السلع، مما يسببه من آفات عظيمة، ويؤدي إلى ظهور بعد أنواع الزواج كزواج المسيار، بالإضافة إلى « وقوع الكثير من الرجال الأسوياء في الزنا الصريح، خصوصا أن الرجل قد تصل زوجته إلى سن اليأس فيتطرق إليه شيء من هذا اليأس ثم يقع في الحرام ».
وأضاف المتحدث أنه من أسباب تأخر الشباب في الزواج، هو عدم سماح المجتمع له بالتعدد « فالشاب يدرك أنه سيتم احتكاره وأنها ليست سوى فرصة واحدة ليلة العمر، فلذلك هو جد حريص على أن لا يتسرع في تفويت هذه الفرصة وفي اختيار هذه المرأة الوحيدة التي لن يبيح له المجتمع سواها، فيتأخر ويتردد عند كل خيار وهكذا حتى يصل إلى أواخر الثلاثين، وكل تأخر في الزواج يزيد نسبة العنوسة في المجتمع ».
واعتبر الداعية الإسلامي أن « ظهور مبدأ المسافحة قبل المناكحة أو « جرب ثم تزوج »، مثل ما تقدمه بعض الشركات في عملية بيع سياراتها، فيعطونك فرصة القيادة التجريبية للسيارة فإن رضيتها اشتريتها وإلا رددتها، وهذا المبدأ سببه أن الزواج ضربة واحدة وفرصة فريدة، ليس لك الحق في غيرها، بينما لو لم يكن هذا الاحتكار الأثيم لتزوج الشاب بما تيسر له إلى أن يفتح الله عليه فيختار ما يطيب له من النساء ».
واعتبر المتحدث أنه من أسباب تسلط المرأة على الزوج عدم وجود التعدد، لأن « خير ما تقوّم به المرأة المرأة »، بالإضافة إلى أن احتكار الزوجة لزوجها، وعدم السماح له بالتعدد يضع أمامها خيار واحد وهو الطلاق، والعودة إلى بيت أبيها، لأنها مطلقة ولن يقبل بها أحد.
وأكد صاحب التدوينة أن « الظلم الكبير الذي يحصل للمرأة الذميمة أو الفقيرة، لأنها في مجتمع التعدد تجد لها مكانا وتنال حق الأمومة ولو زوجة رابعة، أما في حالة الاحتكار وبسبب كثرة النساء فإن الرجل يختار الجميلة ويترك الذميمة، وانظر بلمحة خاطفة للمجتمع قبل خمسين عاما لتدرك أن المرأة في ذلك الوقت لم تكن تتزوج لجمالها أو وظيفتها، كان يكفيها أن تكون أنثى ».
وأعاد المتحدث في تدوينته أن « الصراع على الرجال وظهور مبدأ « اختطاف الأزواج » وانتشار الرجال المختطفين والنساء المختطفات، وهذا شيء طبيعي فما دام الرجل القوّام الذي يخاف الله ويعيل أسرته أصبح عملة نادرة، فلا غرابة أن يتم اختطافه بمكائد ومصائد يعجز عنها أشد الخبراء السياسيين والاستراتيجيين، بخطط طويلة المدى محكمة الإعداد حتى إنه ليختطف الرجل ويظن أنه هو الخاطف وهو في الحقيقة مخطوف ».
وختم المتحدث تدوينته بأن ظهور العنوسة مؤكد بالأرقام والإحصائيات، لأن قدر الله أن تكون مواليد العالم هكذا، الإناث أكثر من الذكور »، مطالبا من الجمعيات النسوية التي تطالب بحقوق المرأة أن توفر للمرأة أهم حق من حقوقها الفطرية، ألا وهو حقها في الأمومة، فما دام هذا حقا للمرأة كل المرأة وما دام الوفاء للمرأة يقتضي أن تكون وفيا لجنس المرأة وليس لزوجتك فقط، فيجب على هذه المنظمات أن تطالب بالتعدد وتلزم به القادر وتلجأ للقضاء من أجل رفع ظاهرة الاحتكار ».