في خطوة مثيرة، طالبت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عبد الله البقالي، أحد الواقفين وراء فك الارتباط مع حميد شباط، أمين عام الحزب، بالتزام الحياد في جميع القرارات التي تتخذها اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر السابع عشر للحزب، باعتباره رئيسا لهذه الأخيرة.
اللجنة التنفيذية، طالبت البقالي كذلك، في بلاغ نشره موقع حزب الاستقلال، بعدم نشر أي بلاغ أو بيان في جريدة « العلم » دون موافقة اللجنة التنفيذية، باعتبار أن هذه الأخيرة هي المسؤولة عن تحديد توجه إعلام الحزب وصحافته ومنشوراته.
وفيما بدا البقالي، في اتصال هاتفي معه مساء اليوم، متفاجئا ببلاغ اللجنة التنفيذية إلى حد المطالبة بمهلة للإطلاع عليه، تساءلت مصادر استقلالية، تحدثت إلى الموقع، عن الجهة التي اتخذت القرار مع العلم أن اللجنة التنفيذية التي يعتبر البقالي أحد أعضائها، لم تجتمع ولم تقرر أي قرار يخص اللجنة التحضيرية أو سواها، مشيرة إلى أن مطالبته بالتزام الحياد هي بمثابة إنذار أول له قبل الانتقال إلى اتخاذ عقوبات قاسية ضده قد تصل إلى إبعاده عن رئاسة اللجنة التحضيرية.
وحسب مصادر نفسها، فإن إصدار اللجنة التنفيذية للبلاغ،وفي غياب البقالي وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية بمن فيهم الأمين العام، حميد شباط، دليل على أن معسكر حمدي ولد الرشيد وقيوح، قد حول الجهاز التنفيذي لتصفيه خصومه، لافتة إلى أن الأيام القادمة ستعرف ارتفاعا في حدة التوتر داخل حزب علال الفاسي، بين من ينادون بـ »الخط الثالث » وجناح ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح.
إلى ذلك، شن كريم آيت أحمد، رئيس رابطة الصيادلة الاستقلاليين، هجوما حادا على جناح ولد الرشيد وقيوح، ناعثا إياهم بـ « الوافدون الجدد »، وقال في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي « الفيس بوك »: »أنتم أيها الوافدون الجدد فلا مشروع لكم داخل الحزب؛ مشروعكم الوحيد هو ماذا ستستفيدون من الحزب ؟ وكيف ستحمون مصالحكم المكتسبة من الريع و لو تطلب منكم ذلك تدمير ما بناه الآخرون بنضالهم و دمائهم و تضحياتهم من تعذيب و ترهيب داخل السجون ».
وأضاف: » يوم كان للنضال معنى حقيقي لا يقارن بما تملكه من مال بل ما تملكه من فكرو قدرة على إقناع الآخر بالحنكة و التجربة السياسية التي تفتقدونها طبعا بعيدا عن النفاق و الخداع و الولاء أو أي شكل من أشكال الترهيب الذي تحاولون ممارسته على المناضلين دون أن يكون ذي جدوى « .