الروكاني: لا نتوفر على تشريعات تناهض العنف ضد النساء

24/08/2017 - 02:00
الروكاني: لا نتوفر على تشريعات تناهض العنف ضد النساء

قالت الحقوقية والمحامية، خديجة الروكاني، إنه في المغرب، ليست لدينا تشريعات تناهض العنف ضد النساء.

في رأيكم، ما هي أسباب انتشار ظاهرة اغتصاب النساء، حيث وثق آخر فيديو ظهر قبل يومين تعرض شابة لمحاولة اعتداء جماعي في الحافلة؟

في رأيي، يطرح الموضوع إشكالين؛ الأول مرتبط بالثقافة السائدة داخل المجتمع، والتي هي ثقافة العنف والتمييز ضد النساء، والتي تنتعش داخل منظومة ثقافية متكاملة، وهو ما تؤكده دراسات المندوبية السامية للتخطيط ومنظمات عالمية، حيث إن المسؤولية تعود هنا للتربية داخل الأسر، والدور الذي لا يلعبه الإعلام والمناهج التربوية، وبشكل خاص السياسات العمومية للدولة في هذا المجال.

الإشكال الثاني يعكس ما تعيشه النساء من غياب الحماية القانونية ضد العنف، فالمغرب لا يتوفر على تشريعات تناهض العنف ضد النساء، والقانون الجنائي لسنة 1962 متطور في تقييد حرية النساء ومتخلف في حمايتهن من العنف والتمييز.

بالإضافة إلى هذا الإكراه هناك إكراه آخر يتمثل في عدم وجود قانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء، يشمل جميع الأبعاد: الحماية، الوقاية، والزجر. صحيح أن هناك مشروع القانون الذي يناقش في الغرفة الثانية، غير أنه متأخر بشكل غير مبرر، ومضامينه ضعيفة بالمقارنة مع رهانات وتصورات الحركة النسائية.

وهل تطبق القوانين القائمة؟

لايزال هناك مشكل متعلق بتطبيق القانون، إذ نجد أن الشكايات التي تقدمها النساء بخصوص تعرضهن للعنف إلى النيابة العامة، لا تصل الكثير منها إلى القضاء، وذلك راجع بالأساس إلى إقصائهن من الولوج للعدالة، بالإضافة إلى تداعيات المد الثقافي حتى على مطبقي القانون، فاستقلالية القضاء لا تعني فقط الاستقلال عن السلطة التنفيذية والتشريعية، بل تعني الاستقلال عن الإيديولوجيا والثقافة المجتمعية.

الإشكال الآخر الذي يطرحه الموضوع، هو قضية الأحداث الجانحين، وقضية الطفولة في المغرب. هؤلاء قاصرون، وحين تصل بهم الأمور إلى أن يقوموا بهذا النوع من الجرائم الخطيرة فهذا يعني أننا في منحدر، يعززه غياب الحماية، وغياب حس المواطنة لدى المواطنين الذين لا يتدخلون لتوقيف مثل هذه الحوادث.

في رأيكم، ما هو الحل الجذري لهذه الظاهرة؟

بالنسبة إلي الحل يتمثل في تشريع قانون شامل خاص بالعنف ضد النساء، يشمل الوقاية والزجر والتوعية.

هل ستنتصبون كطرف مدني في قضية الشابة التي تعرضت لمحاولة اغتصاب داخل الحافلة؟

الانتصاب كطرف مدني يطرح عدة إشكالات، أهمها أن الدولة وضعت عراقيل في وجه جمعيات المجتمع المدني للانتصاب كطرف مدني في مثل هذه القضايا، حيث تعمد إلى تقييد عمل الجمعيات، بإضافة شروط تعجيزية للمنفعة العامة.

شارك المقال