خرج المجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء عن صمته بعد بضعة أيام من حادث محاولة اغتصاب فتاة مختلة عقليا على متن حافلة للنقل الحضري.
وبعدما أصبحت شركة « مدينة بيس » للنقل الحضري في العاصمة الاقتصادية، محط انتقادات واسعة بالنظر إلى غياب الأمن على متن خطوطها، وتردي جودة خدماتها، أعلن المجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء أنه « يشتغل حاليا، وبشكل حثيث على ورش إعداد دفتر تحملات جديد لتدبير ملف النقل الحضري في المدينة ».
وأضاف المجلس، في بلاغ جديد، أنه بعد الانتهاء من وضع دفتر التحملات الجديد سيتم « إعلان صفقة عمومية جديدة، تتعلق بتدبير مرفق النقل العمومي عبر الحافلات في مدينة الدارالبيضاء، وفي عدد من الجماعات المجاورة، من أجل اختيار من سيتولى تدبير هذا المرفق الحيوي بعد انتهاء العقدة الحالية عام 2019 ».
وقال المصدر ذاته إنه بعدما « تناقلت المواقع الاجتماعية فيديو يتعلق بجريمة التحرش الجنسي، ومحاولة الاغتصاب، التي تعرضت لها فتاة على متن إحدى الحافلات في مدينة الدارالبيضاء، قام مسؤولو الجماعة بربط الاتصالات الضرورية مع مسؤولي شركة « نقل المدينة – mdina bus »، منذ الساعات الأولى من يوم الاثنين 21 غشت 2017، من أجل مواكبة عمليات التدقيق في الوقائع، ومتابعة الجناة، التي كانت تتم بتنسيق تام مع السلطات الأمنية ».
وتابع المجلس الجماعي أنه « تم حث الشركة على أن تبلغ الرأي العام بحصيلة ما وصلت إليه تلك العمليات ».
وبعدما أدان المجلس ما سماها بـ »الجريمة البشعة »، في إشارة إلى حادث الحافلة، طالب « بضرورة أن تبلغ التحقيقات الجارية حول الحادث مداها، وأن تترتب عليها آثارها القانونية ».
ودعا المصدر ذاته « كافة المواطنات والمواطنين إلى المساهمة الإيجابية في التصدي لمثل هذه الممارسات المشينة ».
وشدد المجلس ذاته على ضرورة أن تجري الشركة المعنية تحقيقها الداخلي لترتيب المسؤولية في الحادث، وقال « نؤكد ضرورة أن تقوم شركة نقل المدينة بالوفاء بالالتزامات التعاقدية، التي تفرض عليها ضمان شروط سلامة، وأمن الركاب، واستكمال التحقيق الداخلي من أجل ماوقع، واتخاذ الإجراءات، والتدابير الضرورية بهذا الخصوص ».